تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
غير الإعانة والكون من أعوان الظلمة غير إعانة الظالم ، والنسبة بينهما عموم من وجه كما هو ظاهر . وأما بحسب الصغرى : فالرفيق قد يكون عالما بنجاسة الماء وقد يكون جاهلا بها . وعلى الأول : إذا منع المكلف عن شرب رفيقه ماءه الطاهر ولو لمانع شرعي لوجوب الوضوء أو الغسل عليه بقي الرفيق مضطرا إلى شرب النجس وهو جائز في حقه لما تقدم من أنه ما من شئ حرمه الله سبحانه إلا وقد أحله في مورد الضرورة فلا يصدر منه إثما ليكون إعطاء الماء النجس له إعانة على الإثم . وعلى الثاني : فالأمر أظهر لأنه زائدا على كون مضطرا إلى شرب الماء النجس هو جاهل بنجاسته حسب الفرض وهو يصدر منه مباحا فلا إثم ليكون الاعطاء إعانة له على الإثم ، وعليه لا موجب لحرمة الاعطاء له . وأما حرمة التسبيب إلى الحرام فهي وإن كانت كذلك - أي أن التسبيب محرم لما استفدناه من الأخبار الآمرة بوجوب اعلام المشتري بالنجاسة وقلنا : كما يحرم صدور الحرام من المكلف مباشرة يحرم صدوره منه بالتسبيب بل قلنا أن ذلك مستفاد من نفس النهي والمنع والتحريم عرفا ولو مع الغض عن الروايات - إلا أنها تختص بما إذا كان الفعل الصادر بالتسبيب محرما وليس الأمر في المقام كذلك لأن شرب الماء النجس يصدر من الرفيق مباحا لجهله بنجاسته واضطراره إلى شربه . إذن لا مانع من اعطاء الماء النجس للرفيق كي يشربه ولو مع