تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
بحكم الحزنة ولا بحكم السهلة بل يحكم عليها بحكم آخر هو : إنا إن قلنا بأن الأصل في المسألة هو استصحاب عدم الوجود أو التمكن الذي مقتضاه عدم وجوب الفحص عن الماء ، والرواية وردت لبيان سقوط الاستصحاب وللدلالة على أن الحكم الواقعي على تقدير وجوده منجز في حقه ويستحق المكلف العقاب على مخالفته فلا بد في الخروج عن مقتضى الاستصحاب من الاكتفاء بالمقدار المتيقن وهو الفحص غلوة واحدة لأنه واجب على تقدير كون الأرض حزنة فضلا عن كونها سهلة . وأما الغلوة الثانية وما زاد فليس وجوب الفحص فيها معلوما بل هو مشكوك فيه لعدم شمول الرواية للمركبة من الحزنة والسهلة فلا يعلم سقوط الاستصحاب فيها بل هو المحكم فيما زاد على الغلوة الواحدة ومقتضاه عدم وجوب الفحص زائدا على الغلوة الواحدة فيلحقها حكم الأرض الحزنة . وأما إذا قلنا أن الأصل الجاري في المسألة هو أصالة الاشتغال وهي تقتضي وجوب الفحص إلى أن يحصل اليقين بوجود الماء أو عدمه ، والرواية وردت للدلالة على عدم وجوب الفحص زائدا على الغلوة والغلوتين فينعكس الأمر وتلحق المركبة بالأرض السهلة وذلك للعلم بعدم وجوب الفحص في الزائد على الغلوتين والعلم بوجوبه بمقدار غلوة واحدة ، وأما الغلوة الثانية فالفحص فيها مشكوك في وجوبه لعدم شمول الرواية لها فلم يعلم خروجها عن مقتضى أصالة الاشتغال فهي المحكمة في الغلوة الثانية ومقتضاها وجوب الفحص في الثانية أيضا .