تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
الأرض المختلفة الجهات : ثم إن ما ذكرناه من وجوب الفحص على المسافر غلوة أو غلوتين إنما هو فيما إذا كانت حزنة أو سهلة ، وأما إذا كانت حزنة من جهة وسهلة من جهة أخرى فلا مناص من أن يفرق بينهما ويرتب على الحزنة منها حكمها ، وعلى السهلة منها حكمها لأن الحكم يتبع موضوعه ولعله ظاهر . وإنما الكلام فيما إذا كانت الجهات الواحدة مختلفة بأن كان بعضها سهلة وبعضها حزنة ، وهذا الأمر يأتي التعرض له في كلام الماتن بعدئذ ، لكن المناسب : أن يتكلم عنه في المقام فنقول : الأرض المتحدة الجهة : أن السهلة من الأرض إذا كانت يسيرة جدا أو الحزنة منها كانت يسيرة فهي في الصورة الأولى حزنة وفي الثانية سهلة إذ قلما توجد جهة أو أرض سهلة بأجمعها أو حزنة كلها ، بل كل منهما يشتمل على شئ قليل من غيرها ، وأما إذا كانت الجهة الواحدة نصفها حزنة ونصفها سهلة فهل هي بحكم السهلة أو الحزنة ؟ التحقيق خروجها عن منصرف الرواية لعدم كونها سهلة ولا حزنة وإنما هي مركبة منهما فهي خارجة عن كلا القسمين ولا يحكم عليها