" فصل : في التيمم "
ويسوغه العجز عن استعمال الماء . وهو يتحقق بأمور :
شرح
" فصل : في التيمم "
لا شبهة ولا خلاف في مشروعية التيمم في الشريعة المقدسة ويسوغه
عدم وجدان الماء على ما دلت عليه الآية المباركة " إذا قمتم إلى
الصلاة فاغسلوا وجوهكم . . . وإن كنتم جنبا فاطهروا . . .
وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم
النساء فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا " ( 1 ) .
فإن التفصيل قاطع للشركة فهي بتفصيلها بين الواجد للماء وغيره
دلت على وجوب التيمم على من لم يجد ماءا ، والوجدان في اللغة
بمعنى الادراك والإصابة والظفر .
إلا أن المراد به في الآية المباركة ليس هو عدم الادراك والإصابة
حقيقة وعقلا بل أعم منه ومن العجز عن استعماله شرعا كما لو كان
الماء الموجود مغصوبا .
ويدل عليه قوله تعالى " إذا قمتم . . . فاغسلوا وجوهكم . . . "
فإن الأمر بغسل الوجه لا يمكن إلا مع التمكن من استعمال الماء
عقلا وشرعا .
هامش
( 1 ) المائدة - 6 .