ليلة الثالث والعشرين غسل آخر في آخر الليل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما ورد في رواية بريد قال : رأيته اغتسل في ليلة ثلاث
وعشرين مرتين مرة أول الليل ومرة من آخر الليل ( 1 ) . لكنها
ضعيفة السند من جهات لعدم صحة طريق الشيخ إلى إبراهيم بن
مهزيار وعدم وثاقة بريد وغير ذلك مما يقف عليه المتتبع فهذا
الغسل - كسابقيه - غير ثابت الاستحباب .
كما أن غسل ليلة النصف منه غير ثابت الاستحباب لعدم دلالة
الدليل عليه وإنما ورد في كلام ابن طاوس ( قده ) قال : ذكره
جماعة من أصحابنا الماضين وعلله بعضهم بأنها ليلة مباركة والغسل
لعله لشرف تلك الليلة .
إلا أنه وجه اعتباري لا يثبت به الاستحباب ، نعم ورد في مرسلة
المفيد ( 2 ) في المقنعة على ما نقله السيد ابن طاووس إلا أنها
مرسلة ولا يمكن الاعتماد عليها .
وكذلك غسل ليلة الخمس والعشرين والسبع والعشرين والتسع
والعشرين لم يثبت استحبابها لأنها - على ما ذكر ابن طاوس -
وردت فيما رواه علي بن عبد الواحد في كتابه باسناده إلى عيسى بن
راشد وإلى حنان بن سدير ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 5 من الأغسال المسنونة ح 1 .
( 2 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 14 من الأغسال المسنونة ح 1
و 9 والأول أيضا صريح في استحباب الغسل في ليلة النصف لكنه مرسل .
( 3 ) الوسائل : ج 2 باب 14 من الأغسال المسنونة ح 12 ، 13 .