تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
الطفل قبل البلوغ ، وقوله ( إنما الصلاة على الرجل والمرأة ) شاهد عليه لأنه لم يقل ( إنما يجب أو يستحب عليهما ) وإنما أثبت عليهما أصل الصلاة ودل على نفيه عن غيرهما ، وعليه فيعارض هذه الموثقة جميع الأخبار المتقدمة البالغة حد التواتر والدالة على مشروعية الصلاة على الطفل قبل البلوغ وجوبا أو استحبابا ، ولا وجه لحمل الرواية على نفي الوجوب بعد ظهورها في نفي الجواز والمشروعية ومعه لا بد من رد علم الرواية على أهلها . فما ذهب إليه ابن أبي عقيل ومال إليه المحدث الكاشاني وزعمه جمعا بين الأخبار وأن الصلاة إذا كانت واجبة على الطفل تجب وإذا كانت مستحبة استحبت وإذا لم تشرع - كما هو قبل بلوغه ست سنين - لم تشرع ، مما لا أساس له ، وما ذهب إليه المشهور هو الصحيح .ما حكي عن العلامة ( قده ) : وأما ما حكي عن العلامة ( قده ) من حمل الموثقة على بلوغ ست سنين بدعوى أن الصبي حينئذ يجري عليه القلم وكذلك الصبية لأنه أعم من قلم الوجوب والاستحباب والصبي والصبية تستحب الصلاة عليهما عند بلوغهما ست سنين . ففيه : إنه ليس جمعا بين الروايات فإن المذكور في صدر الموثقة أن الصلاة إنما تجب على الرجل والمرأة ، ولا يصدق هذان العنوانان على من بلغ ست سنين فطرح الرواية أولى من حملها على ما ذكره ( قدس سره ) .
كتاب الطهارة — صفحة 25 | السيد الخوئي