شرح
الطفل قبل البلوغ ، وقوله ( إنما الصلاة على الرجل والمرأة ) شاهد
عليه لأنه لم يقل ( إنما يجب أو يستحب عليهما ) وإنما أثبت عليهما
أصل الصلاة ودل على نفيه عن غيرهما ،
وعليه فيعارض هذه الموثقة جميع الأخبار المتقدمة البالغة حد
التواتر والدالة على مشروعية الصلاة على الطفل قبل البلوغ وجوبا أو
استحبابا ، ولا وجه لحمل الرواية على نفي الوجوب بعد ظهورها في
نفي الجواز والمشروعية ومعه لا بد من رد علم الرواية على أهلها .
فما ذهب إليه ابن أبي عقيل ومال إليه المحدث الكاشاني وزعمه
جمعا بين الأخبار وأن الصلاة إذا كانت واجبة على الطفل تجب وإذا
كانت مستحبة استحبت وإذا لم تشرع - كما هو قبل بلوغه ست سنين -
لم تشرع ، مما لا أساس له ، وما ذهب إليه المشهور هو الصحيح .ما حكي عن العلامة ( قده ) :
وأما ما حكي عن العلامة ( قده ) من حمل الموثقة على بلوغ ست
سنين بدعوى أن الصبي حينئذ يجري عليه القلم وكذلك الصبية لأنه
أعم من قلم الوجوب والاستحباب والصبي والصبية تستحب الصلاة
عليهما عند بلوغهما ست سنين .
ففيه : إنه ليس جمعا بين الروايات فإن المذكور في صدر الموثقة
أن الصلاة إنما تجب على الرجل والمرأة ، ولا يصدق هذان العنوانان
على من بلغ ست سنين فطرح الرواية أولى من حملها على ما ذكره
( قدس سره ) .