شرح
و " ثالثا " : بالأخبار الناهية عن ذلك وقد تقدم بعضها كرواية
امرأة الحسن الصيقل إلا أنها ضعيفة السند كما تقدم ، والعمدة منها
على ما صرح به المحقق الهمداني " قده " حيث قال : أوثقها في
النفس ما حكي عن المبسوط حيث إن الشيخ ( قده ) ذكر فيه :
أن شق الجيب محرم إلا في موت الأب للابن وفي موت الأخ للأخ وبه
رواية ، وقد أخذ المتأخرون ذلك عن الشيخ وجعلوه مرسلة له
واستدلوا بها في كتبهم .
إلا أنه لم يعلم أن الشيخ أراد بذلك غير الأخبار المتقدمة الدالة
على النهي عن شق الثياب ، هذا من حيث اثبات الحرمة .
وأما استثناؤه فمن المطمأن به أنه أراد من ذلك ما ورد في الإمام
العسكري ( ع ) من أنه شق جيبه في موت أبيه سلام الله عليهما
واعترض عليه بأنه فعل لم ير من إمام من الأئمة ( ع ) فأجابه بقوله
يا أحمق مالك وذاك قد شق موسى على هارون .
فدلتنا هذه الأخبار على جواز شق الولد على والده لأنه أمر
صنعه العسكري عليه السلام كما دلتنا على جوازه للأخ في موت أخيه
لأنه ( ع ) استشهد بفعل موسى في موت أخيه هارون .
و ( فيه ) : أن هذه الروايات ( 1 ) المجوزة والمانعة ضعيفة السند
ولا يمكن الاعتماد عليها .
نعم استثنى الأصحاب من حرمة تلك الأمور ، الاتيان بها في
حق الأئمة والحسين عليهم السلام مستندين فيه إلى ما فعلته الفاطميات
على الحسين بن علي بن لطم الخد وشق الجيب - كما ورد في رواية
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 84 من أبواب الدفن .