تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
و " ثالثا " : بالأخبار الناهية عن ذلك وقد تقدم بعضها كرواية امرأة الحسن الصيقل إلا أنها ضعيفة السند كما تقدم ، والعمدة منها على ما صرح به المحقق الهمداني " قده " حيث قال : أوثقها في النفس ما حكي عن المبسوط حيث إن الشيخ ( قده ) ذكر فيه : أن شق الجيب محرم إلا في موت الأب للابن وفي موت الأخ للأخ وبه رواية ، وقد أخذ المتأخرون ذلك عن الشيخ وجعلوه مرسلة له واستدلوا بها في كتبهم . إلا أنه لم يعلم أن الشيخ أراد بذلك غير الأخبار المتقدمة الدالة على النهي عن شق الثياب ، هذا من حيث اثبات الحرمة . وأما استثناؤه فمن المطمأن به أنه أراد من ذلك ما ورد في الإمام العسكري ( ع ) من أنه شق جيبه في موت أبيه سلام الله عليهما واعترض عليه بأنه فعل لم ير من إمام من الأئمة ( ع ) فأجابه بقوله يا أحمق مالك وذاك قد شق موسى على هارون . فدلتنا هذه الأخبار على جواز شق الولد على والده لأنه أمر صنعه العسكري عليه السلام كما دلتنا على جوازه للأخ في موت أخيه لأنه ( ع ) استشهد بفعل موسى في موت أخيه هارون . و ( فيه ) : أن هذه الروايات ( 1 ) المجوزة والمانعة ضعيفة السند ولا يمكن الاعتماد عليها . نعم استثنى الأصحاب من حرمة تلك الأمور ، الاتيان بها في حق الأئمة والحسين عليهم السلام مستندين فيه إلى ما فعلته الفاطميات على الحسين بن علي بن لطم الخد وشق الجيب - كما ورد في رواية
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 84 من أبواب الدفن .
كتاب الطهارة — صفحة 235 | السيد الخوئي