وكذا لا يجوز شق الثوب على غير الأب والأخ ( 1 )
والأحوط تركه فيهما أيضا .
شرح
حكم شق الثوب :
( 2 ) وعن الحلبي : حرمة الشق مطلقا ، وعن بعض جوازه للنساء
دون الرجال وعن ثالث : جوازه في الأقارب من أب وأم وأخ وأخت
ونحوها دون غيرهم . والمعروف عدم جوازه إلا في مورد بن :
أحدهما : شق الولد على أبيه .
وثانيهما : شق الأخ على أخيه .
وقد استدل على الحرمة " أولا " : بأن الشق إظهار للسخط على
قضاء الله سبحانه ومناف للرضا به فيحرم .
و ( فيه ) : إن بين الشق والسخط عموما خصوصا من وجه
فإنه قد لا يشق ثوبه على الميت لكونه ثمينا ومحبوبا لديه إلا أنه ساخط
لقضائه جدا ، وقد يشق ثوبه مع الرضا بقضاء الله سبحانه ، وقد
يجتمعان وكلامنا في حرمة الشق في نفسه .
و " ثانيا " : بأن ذلك تضييع للمال وهو تبذير محرم .
و ( فيه ) : إنه إذا كان له غرض عقلائي في شق ثوبه لم يعد من
التبذير المحرم فإن الانسان قد يريد اظهار تأثره في موت أقربائه أو
صديقه ، وإظهار ذلك قد يكون بضرب اليد على اليد وأخرى بشق
الجيب فلا محذور فيه من هذه الجهة .