تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وكذا لا يجوز شق الثوب على غير الأب والأخ ( 1 ) والأحوط تركه فيهما أيضا .
شرح
حكم شق الثوب : ( 2 ) وعن الحلبي : حرمة الشق مطلقا ، وعن بعض جوازه للنساء دون الرجال وعن ثالث : جوازه في الأقارب من أب وأم وأخ وأخت ونحوها دون غيرهم . والمعروف عدم جوازه إلا في مورد بن : أحدهما : شق الولد على أبيه . وثانيهما : شق الأخ على أخيه . وقد استدل على الحرمة " أولا " : بأن الشق إظهار للسخط على قضاء الله سبحانه ومناف للرضا به فيحرم . و ( فيه ) : إن بين الشق والسخط عموما خصوصا من وجه فإنه قد لا يشق ثوبه على الميت لكونه ثمينا ومحبوبا لديه إلا أنه ساخط لقضائه جدا ، وقد يشق ثوبه مع الرضا بقضاء الله سبحانه ، وقد يجتمعان وكلامنا في حرمة الشق في نفسه . و " ثانيا " : بأن ذلك تضييع للمال وهو تبذير محرم . و ( فيه ) : إنه إذا كان له غرض عقلائي في شق ثوبه لم يعد من التبذير المحرم فإن الانسان قد يريد اظهار تأثره في موت أقربائه أو صديقه ، وإظهار ذلك قد يكون بضرب اليد على اليد وأخرى بشق الجيب فلا محذور فيه من هذه الجهة .
كتاب الطهارة — صفحة 234 | السيد الخوئي