شرح
" الجهة الأولى " :
إن نقل الميت بما هو نقل إلى الأماكن المتبركة أو غير المتبركة
أمر سائغ وقد ادعى الاجماع على جواز على كراهة جماعة كالمحقق
والعلامة والشهيد والمحقق الكركي .
وهذا الاجماع إن تم فهو وإلا فمقتضى القاعدة جواز النقل من
دون كراهة وذلك للاطلاقات حيث أن ما دل على وجوب الدفن لم
يقيد ببلد الموت ومكانه .
وقد استدل على الكراهة - بعد الاجماع المتقدم - برواية الدعائم عن
علي ( ع ) أنه رفع إليه أن رجلا مات بالرستاق فحملوه إلى الكوفة
فأنهكهم عقوبة وقال : ادفنوا الأجساد في مصارعها ولا تفعلوا فعل
اليهود تنقل موتاهم إلى بيت المقدس . . . الخ " ( 1 ) .
و ( فيه ) : إن روايات ( دعائم الاسلام ) ضعيفة لارسالها فلا
يمكن الاعتماد عليها في الكراهة إلا بناءا على التسامح في أدلة السنن
والمكروهات .
واستدل بالأخبار الآمرة بالتعجيل في تجهيز الميت ودفنه وأنه لو
مات أول النهار استحب أن يدفن قبل الزوال لتكون قيلولته في قبره
- وقد عقد في الوسائل لذلك بابا نقل فيه عدة روايات ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 1 باب 13 من أبواب الدفن ح 15 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 47 من أبواب الاحتضار .