تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
" الجهة الأولى " : إن نقل الميت بما هو نقل إلى الأماكن المتبركة أو غير المتبركة أمر سائغ وقد ادعى الاجماع على جواز على كراهة جماعة كالمحقق والعلامة والشهيد والمحقق الكركي . وهذا الاجماع إن تم فهو وإلا فمقتضى القاعدة جواز النقل من دون كراهة وذلك للاطلاقات حيث أن ما دل على وجوب الدفن لم يقيد ببلد الموت ومكانه . وقد استدل على الكراهة - بعد الاجماع المتقدم - برواية الدعائم عن علي ( ع ) أنه رفع إليه أن رجلا مات بالرستاق فحملوه إلى الكوفة فأنهكهم عقوبة وقال : ادفنوا الأجساد في مصارعها ولا تفعلوا فعل اليهود تنقل موتاهم إلى بيت المقدس . . . الخ " ( 1 ) . و ( فيه ) : إن روايات ( دعائم الاسلام ) ضعيفة لارسالها فلا يمكن الاعتماد عليها في الكراهة إلا بناءا على التسامح في أدلة السنن والمكروهات . واستدل بالأخبار الآمرة بالتعجيل في تجهيز الميت ودفنه وأنه لو مات أول النهار استحب أن يدفن قبل الزوال لتكون قيلولته في قبره - وقد عقد في الوسائل لذلك بابا نقل فيه عدة روايات ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 1 باب 13 من أبواب الدفن ح 15 . ( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 47 من أبواب الاحتضار .