تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
مناسبا نقلها في باب استحباب أمر الصبيان بالصلاة . وكيف كان : فالصحيحة غير صريحة في مدعى المشهور إلا أنها مع ذلك تدل على الملازمة بين عقل الصبي وست سنين . ويمكن أن يقيد بها الصحيحة المتقدمة . كما أنه بذلك يظهر المراد مما ورد في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) قال : سألته عن الصبي أيصلى عليه إذا مات وهو ابن خمس سنين قال : " إذا عقل الصلاة فصل عليه " ( 1 ) . فإن معناها - على ما ذكرناه - أن الصلاة على الطفل الميت إنما تجب إذا عقل الصلاة بأن يتم له ست سنين وحيث إن الطفل الذي له خمس سنين لم يعقل الصلاة فلا تجب الصلاة على جنازته - هذا كله فيما سلكه المشهور .وأما ما ذهب إليه ابن الجنيد فتدل عليه جملة من الأخبار ( 2 ) المعتبرة الدالة على الأمر بالصلاة على الطفل إذا تولد حيا . إلا أنها معارضة بالأخبار المتقدمة الدالة على أنها إنما تجب فيما إذا بلغ ست سنين وما ورد في أن الصلاة لا تجب على الطفل وإنما صنعه الإمام ( ع ) مراعاة لما صنعه الناس أو كراهية أن يقولوا أن الشيعة أو بني هاشم لا يصلون على أطفالهم . وإلا فإن النبي صلى الله عليه وآله لم يصل على ولده حين مات وعلي ( ع ) لم يكن صلى على الطفل ، فما ذهب إليه ابن الجنيد مما لا دليل عليه . فإن الأخبار الدالة على ما ذهب إليه لا بد من حملها على الاستحباب
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 13 من أبواب صلاة الجنازة ح 4 . ( 3 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 14 من أبواب صلاة الجنازة .
كتاب الطهارة — صفحة 20 | السيد الخوئي