شرح
مناسبا نقلها في باب استحباب أمر الصبيان بالصلاة .
وكيف كان : فالصحيحة غير صريحة في مدعى المشهور إلا أنها مع
ذلك تدل على الملازمة بين عقل الصبي وست سنين . ويمكن أن
يقيد بها الصحيحة المتقدمة .
كما أنه بذلك يظهر المراد مما ورد في صحيحة علي بن جعفر
عن أخيه موسى ( ع ) قال : سألته عن الصبي أيصلى عليه إذا مات
وهو ابن خمس سنين قال : " إذا عقل الصلاة فصل عليه " ( 1 ) .
فإن معناها - على ما ذكرناه - أن الصلاة على الطفل الميت إنما
تجب إذا عقل الصلاة بأن يتم له ست سنين وحيث إن الطفل الذي
له خمس سنين لم يعقل الصلاة فلا تجب الصلاة على جنازته - هذا
كله فيما سلكه المشهور .وأما ما ذهب إليه ابن الجنيد فتدل عليه جملة من الأخبار ( 2 )
المعتبرة الدالة على الأمر بالصلاة على الطفل إذا تولد حيا .
إلا أنها معارضة بالأخبار المتقدمة الدالة على أنها إنما تجب فيما
إذا بلغ ست سنين وما ورد في أن الصلاة لا تجب على الطفل وإنما
صنعه الإمام ( ع ) مراعاة لما صنعه الناس أو كراهية أن يقولوا
أن الشيعة أو بني هاشم لا يصلون على أطفالهم .
وإلا فإن النبي صلى الله عليه وآله لم يصل على ولده حين مات وعلي ( ع )
لم يكن صلى على الطفل ، فما ذهب إليه ابن الجنيد مما لا دليل عليه .
فإن الأخبار الدالة على ما ذهب إليه لا بد من حملها على الاستحباب
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 13 من أبواب صلاة الجنازة ح 4 .
( 3 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 14 من أبواب صلاة الجنازة .