تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
كان ابن ست سنين والصيام إذا أطاقه " ( 1 ) . فإن قوله " إذا عقل الصلاة " وإن كان لا يدل على التحديد بحسب الزمان وإنما يدل على التحديد بما إذا عقل الصلاة ، إلا أن قوله في الجواب عن الزمان الذي تجب الصلاة عليه " إذا كان ابن ست سنين " يدلنا على أن عقل الصلاة إنما يبدء بست سنين إذ لا معنى للأمر عليه بالصلاة وهو لا يعقل الصلاة . نعم مقتضى إطلاق تلك الجملة " إذا عقل الصلاة " أن الطفل إذا عقل الصلاة وهو ابن خمس سنين لا بد من الصلاة على جنازته . فإن النسبة بينهما عموم من وجه إذ قد يكون الطفل ذكيا يعقل الصلاة قبل الست وقد يكون غبيا لا يعقلها بعد السبع وقد يعقلها ابن ست سنين . إلا أنه لا بد من تقييدها بما إذا كان له ست سنين بمقتضى الصحيحة الثانية له الواردة في موت ابن لأبي جعفر ( ع ) حيث ورد فيها : " أما إنه لم يكن يصلى على مثل هذا وكان ابن ثلاث سنين كان علي ( ع ) يأمر به فيدفن ولا يصلى عليه ولكن الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع مثله " قال : قلت : فمتى تجب عليه الصلاة فقال : " إذا عقل الصلاة وكان ابن ست سنين " ( 2 ) . فإن قوله : " وكان ابن ست سنين " أما عطف تفسير وبيان للجملة السابقة عليه إذا قلنا إن عقل الصلاة لا يتحقق إلا في ست سنين ، وأما تقييد لاطلاقها - إذا عقل الصلاة حيث يمكن تحققه
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 13 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 13 من أبواب صلاة الجنازة ح 3 .