تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
وأما الأم فهل يجوز لها أن تقتل ولدها في بطنها تحفظا على حياتها أو لا يجوز ؟ التحقيق أن المقام يدخل تحت كبرى التزاحم لوجوب حفظ النفس المحترمة على الأم فيجب عليها أن تتحفظ على نفسها كما يجب عليها أن تحفظ ولدها وحيث لا تتمكن الأم من امتثال كلا الأمرين فيدخل بذلك تحت كبرى المتزاحمين وبما أن التحفظ على ولدها وصبرها لموتها أمر عسري حرجي في حقها فيرتفع الأمر بالتحفظ على حياة ولدها وبذلك لا يبعد أن يقال بجواز قتلها ولدها تحفظا على حياتها غاية الأمر ان امتثال هذا الواجب يتوقف على مقدمة محرمة وهي قتلها لولدها فالمقام من التزاحم بين وجوب ذيها وحرمة المقدمة فيتقدم الوجوب في ذي المقدمة على الحرمة في المقدمة كما هو الحال في جملة من المقامات وهذه المسألة لم أر من تعرض لها في الرسائل العملية فضلا عن الكتب الاستدلالية .استدراك : تقدم أنه لو خيف مع حياتهما على كل منهما انتظر حتى يقضي وذلك لأن تركه ترجيح لأحدهما على الآخر مع حرمة كل منهما لكونهما مسلمين أو مؤمنين فلا يجوز لثالث أن يتحفظ على أحدهما باتلاف الآخر . لأن المقدمة إذا كانت محرمة لم يمكن تقديم الوجوب في ذي
كتاب الطهارة — صفحة 192 | السيد الخوئي