البحر لا بد من اختيار مكان مأمون من بلع حيوانات البحر
إياه بمجرد الالقاء ( 3 ) .
( مسألة 6 ) : مؤنة الالقاء في البحر - من الحجر أو
الحديد الذي يثقل به أو الخابية التي يوضع فيها - تخرج
شرح
الواجب هو المواراة المطلقة لا مطلق المواراة ، وهذا لا يحصل في
المكان الذي يخاف فيه من اخراج السبع إياه إلا بأحكام القبر بما يوجب
حفظه من الجص والآجر والقير ونحو ذلك .
( 2 ) هذا مبني على العلم الخارجي بأن الغرض من إلقاء الميت في
البحر إنما هو حفظه بالمقدار المتيسر منه على ما قدمناه ، وهذا
الغرض ينافيه الالقاء في محل يبتلعه فيه الحيوان بمجرد الالقاء فورا .
ويمكن استفادة ذلك مما رواه الصدوق ( 1 ) باسناده عن الفضل
ابن شاذان إلا أنها ضعيفة لضعف طريق الصدوق إلى الفضل وإنما
تصلح للتأييد .
بل لا يبعد استفادته من الصحيحة ( 2 ) الآمرة بجعل الميت في
خابية وسدها ثم إلقاءها في البحر لأن الفرض من ذلك ليس إلا
التحفظ على الميت من ابتلاع الحيوانات إياه ، فيلزم مراعاة ذلك
بالمقدار المتيسر منه ، وقد تقدم أن جعله في الخابية وهو المتيعن على
الأقوى والأحوط
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 1 من أبواب الدفن ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 40 من أبواب الدفن ح 1 .