( مسألة 5 ) : إذا خيف على الميت من اخراج السبع
إياه وجب إحكام القبر بما يوجب حفظه من القير والآجر
ونحو ذلك ( 1 ) . كما أن في السفينة إذا أريد إلقاؤه في
شرح
قصد القربة في امتثاله وهذا أمر غير سقوط الواجب بفعل الآخر .
فإن الواجب التوصلي ليس بحيث يسقط بفعل الغير - كما مثلنا
بجواب السلام ، فإنه توصلي لا يعتبر في سقوطه قصد الامتثال إلا
أنه لا يسقط برد غير الذي سلم عليه بل لا بد من رده بنفسه على
من سلم عليه .
بل قد يكون الواجب تعبديا ولكنه يسقط بفعل الغير كما في
قضاء العبادات عن الميت فإنه واجب على الولد الأكبر أو الولي ،
إلا أن الغير إذا قضى عنه سقط عن ذمة الميت .
فالسقوط بفعل الغير أمر محتاج إلى الدليل ولا يلازم التوصلية
بوجه ، ومن هنا قلنا : أن الصبي إذا حنط الميت لم يسقط ذلك
عن المكلفين ،
نعم لا يبعد أن يقال في الدفن بالسقوط نظرا إلى أن الغرض
من دفن الميت ستره ومواراته فإنه إذا حصل ذلك - ولو بزلزال أو
فعل صبي أو مجنون - لم يجب ثانيا على المكلفين أن ينبشوا قبره
ويخرجوه ثم يدفنونه فإنه الدفن بمعنى المواراة كما مر .
إذا خيف من اخراج الميت من قبره :
( 1 ) ظهر الوجه في ذلك مما قدمناه في معنى المواراة وذكرنا أن