تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
( مسألة 5 ) : إذا خيف على الميت من اخراج السبع إياه وجب إحكام القبر بما يوجب حفظه من القير والآجر ونحو ذلك ( 1 ) . كما أن في السفينة إذا أريد إلقاؤه في
شرح
قصد القربة في امتثاله وهذا أمر غير سقوط الواجب بفعل الآخر . فإن الواجب التوصلي ليس بحيث يسقط بفعل الغير - كما مثلنا بجواب السلام ، فإنه توصلي لا يعتبر في سقوطه قصد الامتثال إلا أنه لا يسقط برد غير الذي سلم عليه بل لا بد من رده بنفسه على من سلم عليه . بل قد يكون الواجب تعبديا ولكنه يسقط بفعل الغير كما في قضاء العبادات عن الميت فإنه واجب على الولد الأكبر أو الولي ، إلا أن الغير إذا قضى عنه سقط عن ذمة الميت . فالسقوط بفعل الغير أمر محتاج إلى الدليل ولا يلازم التوصلية بوجه ، ومن هنا قلنا : أن الصبي إذا حنط الميت لم يسقط ذلك عن المكلفين ، نعم لا يبعد أن يقال في الدفن بالسقوط نظرا إلى أن الغرض من دفن الميت ستره ومواراته فإنه إذا حصل ذلك - ولو بزلزال أو فعل صبي أو مجنون - لم يجب ثانيا على المكلفين أن ينبشوا قبره ويخرجوه ثم يدفنونه فإنه الدفن بمعنى المواراة كما مر . إذا خيف من اخراج الميت من قبره : ( 1 ) ظهر الوجه في ذلك مما قدمناه في معنى المواراة وذكرنا أن