( مسألة 39 ) إذا شك في موت المجتهد ، أو في تبدل رأيه ، أو
عروض ما يوجب عدم جواز تقليده ، يجوز له البقاء ( 1 ) إلى أن
يتبين الحال ( 2 ) .
( مسألة 40 ) إذا علم أنه كان في عباداته بلا تقليد مدة من الزمان
ولم يعلم مقداره ( 3 ) فإن علم بكيفيتها وموافقتها للواقع ، أو لفتوى
المجتهد الذي يكون مكلفا بالرجوع إليه فهو .
شرح
لأن المكلف لا يتمكن فيها من الاحتياط فلا يمكن أن يؤمر به ، وإنما يجب عليه
العمل بإحداهما ، بمعنى أن وظيفته هو الامتثال الاحتمالي وقتئذ فإذا ظن بأعلمية
أحدهما دار أمره بين الامتثال الظني والاحتمالي ولا شبهة في أن الامتثال الظني مقدم
على الاحتمالي .
وبهذا ظهر أن ما أفاده الماتن من التخيير عند عدم التمكن من الاحتياط إنما
يتم إذا لم يظن أعلمية أحدهما ، وأما معه فلا مجال للتخيير بل المتعين هو الأخذ
بفتوى من يظن أعلميته .
( 1 ) للاستصحاب .
( 2 ) ولا يجب عليه التبين لعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية .
العلم باتيان العبادات من غير تقليد والشك في مقدارها
( 3 ) أو أتى بأعماله عن التقليد غير الصحيح وجرى عليه برهة من الزمان فهل
تجب إعادة أعماله السابقة أو لا ؟ للمسألة صور :
" الأولى " : ما إذا انكشفت مخالفة ما أتى به للواقع .
" الثانية " : ما إذا انكشفت مطابقة ما أتى به للواقع .
" الثالثة " : ما لو لم ينكشف له الخلاف ولا الوفاق .