فيجوز ( 1 ) بعد أن قلد مجتهده في حجيتها . مثلا إذا شك في أن عرق
الجنب من الحرام نجس أم لا ؟ ليس له اجراء أصل الطهارة ، لكن في
أن هذا الماء أو غيره لاقته النجاسة أم لا ؟ يجوز له اجراؤها بعد أن قلد
المجتهد في جواز الاجراء .
( مسألة 71 ) المجتهد غير العادل ، أو مجهول الحال ، لا يجوز
تقليده ( 2 ) وإن كان موثوقا به في فتواه ولكن فتاواه معتبرة لعمل
نفسه ( 3 ) وكذا لا ينفذ حكمه ( 4 ) ولا تصرفاته في الأمور العامة .
ولا ولاية له في الأوقاف والوصايا وأموال القصر والغيب .
( مسألة 72 ) الظن بكون فتوى المجتهد كذا لا يكفي ( 5 ) في
جواز العمل إلا إذا كان حاصلا من ظاهر لفظه شفاها أو لفظ الناقل
أو من ألفاظه في رسالته ، والحاصل أن الظن ليس حجة إلا إذا كان
حاصلا من ظواهر الألفاظ منه أو من الناقل ( 6 ) .
شرح
كان متمكنا من تشخيص موارد الأصول والفحص المعتبر في جريانها . وأما إذا
لم يتمكن منهما فلا شبهة في عدم كونها موردا للتقليد بوجه .
( 1 ) وذلك لأنها مورد للتقليد وهو من التقليد في الأحكام الفرعية حقيقة .
( 2 ) لاشتراط جواز التقليد بالعدالة ، فمع العلم بانتفائها أو الشك فيها
لا يجوز تقليده للعلم بانتفاء الشرط أو عدم احرازه .
( 3 ) لما تقدم في التكلم على أقسام الاجتهاد من أن نظر المجتهد معتبر في
أعمال نفسه ، وإن لم يجز تقليده لعدم توفر الشرائط فيه .
( 4 ) لاشتراط العدالة في الأمور المذكورة كما يعتبر في التقليد ، فمع احراز
عدمها أو عدم إحرازها لا يترتب عليها أحكامها .
( 5 ) لعدم حجية الظن شرعا وعقلا .
( 6 ) لحجية ظواهر الألفاظ على ما بيناه في محله .
والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على نبينا محمد وآله الطاهرين