المقلد ( 1 ) وكذا إذا قلد غير الأعلم وجب على الأحوط ( 2 ) العدول
إلى الأعلم ، وإذا قلد الأعلم ثم صار بعد ذلك غيره أعلم وجب العدول
إلى الثاني على الأحوط .
شرح
مجزء عن الواقع ، إذا لا أثر يترتب على تقليده السابق في كلتا الصورتين ، وإن
كان تقليده في الصورة الأولى محكوما بالصحة ظاهرا . ولعل تعبير الماتن بالعدول
أيضا ناظر إلى ذلك . نعم التقليد في الصورة الثانية باطل واقعا وظاهرا فهو من
التقليد الابتدائي دون العدول ، وكذلك الحال في الفرعين المذكورين بعد
ذلك فلاحظ .
( 1 ) كما مر في المسألة السادسة عشرة والخامسة والعشرين ، ويوافيك تفصيله
في المسألة الأربعين إن شاء الله .
( 2 ) بل على الأظهر كما قدمناه في التكلم على وجوب تقليد الأعلم عند العلم
بالمخالفة في الفتوى بينه وبين غير الأعلم ، فتقليده من غير الأعلم محكوم بالبطلان ،
ورجوعه إلى الأعلم تقليد ابتدائي - حقيقة - لا أنه عدول .
نعم إذا لم يعلم بأعلمية الأعلم أو بالمعارضة في الفتوى بينه وبين غير الأعلم
كان تقليده من غيره محكوما بالصحة ظاهرا ، ولكنه يجب عليه العدول إلى الأعلم
عند العلم بالأمرين المتقدمين هذا .
ثم إن وجوب تقليد الأعلم وإن كان عند الماتن من باب الاحتياط لعدم جزمه
بالوجوب في التكلم على تلك المسألة إلا أنه إنما يتم في تقليد الأعلم ابتداء ، وأما
العدول إلى الأعلم فلا يمكن الحكم فيه بالوجوب من باب الاحتياط ، لأنه مخالف
للاحتياط لمكان القول بحرمة العدول حتى إلى الأعلم ، فمقتضى الاحتياط هو الأخذ
بأحوط القولين في المسألة .