تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
المقلد ( 1 ) وكذا إذا قلد غير الأعلم وجب على الأحوط ( 2 ) العدول إلى الأعلم ، وإذا قلد الأعلم ثم صار بعد ذلك غيره أعلم وجب العدول إلى الثاني على الأحوط .
شرح
مجزء عن الواقع ، إذا لا أثر يترتب على تقليده السابق في كلتا الصورتين ، وإن كان تقليده في الصورة الأولى محكوما بالصحة ظاهرا . ولعل تعبير الماتن بالعدول أيضا ناظر إلى ذلك . نعم التقليد في الصورة الثانية باطل واقعا وظاهرا فهو من التقليد الابتدائي دون العدول ، وكذلك الحال في الفرعين المذكورين بعد ذلك فلاحظ . ( 1 ) كما مر في المسألة السادسة عشرة والخامسة والعشرين ، ويوافيك تفصيله في المسألة الأربعين إن شاء الله . ( 2 ) بل على الأظهر كما قدمناه في التكلم على وجوب تقليد الأعلم عند العلم بالمخالفة في الفتوى بينه وبين غير الأعلم ، فتقليده من غير الأعلم محكوم بالبطلان ، ورجوعه إلى الأعلم تقليد ابتدائي - حقيقة - لا أنه عدول . نعم إذا لم يعلم بأعلمية الأعلم أو بالمعارضة في الفتوى بينه وبين غير الأعلم كان تقليده من غيره محكوما بالصحة ظاهرا ، ولكنه يجب عليه العدول إلى الأعلم عند العلم بالأمرين المتقدمين هذا . ثم إن وجوب تقليد الأعلم وإن كان عند الماتن من باب الاحتياط لعدم جزمه بالوجوب في التكلم على تلك المسألة إلا أنه إنما يتم في تقليد الأعلم ابتداء ، وأما العدول إلى الأعلم فلا يمكن الحكم فيه بالوجوب من باب الاحتياط ، لأنه مخالف للاحتياط لمكان القول بحرمة العدول حتى إلى الأعلم ، فمقتضى الاحتياط هو الأخذ بأحوط القولين في المسألة .