يوجب قوله الاطمئنان ( 1 ) وإن لم يكن عادلا .
" الرابع " : الوجدان في رسالته ( 2 ) ولا بد أن تكون مأمونة
من الغلط .
( مسألة 37 ) إذا قلد من ليس له أهلية الفتوى ، ثم التفت وجب
عليه العدول ( 3 ) وحال الأعمال السابقة حال عمل الجاهل غير
شرح
لأن الاخبار عن الفتوى اخبار عما هو من شؤون الأحكام الشرعية ، لأنه في الحقيقة
اخبار عن قول الإمام مع الواسطة ، ولا فرق في حجية نقل الثقة وأخباره بين أن
يتضمن نقل قول المعصوم - ع - ابتداء وبين أن يتضمن نقل الفتوى التي هي
الاخبار عن قوله - ع - لأن ما دل على حجية اخبار الثقة عن الإمام - ع - غير قاصر
الشمول للاخبار عنهم مع الواسطة .
( 1 ) لا يعتبر في حجية اخبار الثقة أن تفيد الاطمئنان الشخصي بوجه على
ما بيناه في محله . اللهم إلا أن يكون القيد تفسيرا للموثق ويراد به الاطمئنان
النوعي فلاحظ .
( 2 ) أما إذا كانت الرسالة بخطه ، أو جمعها غيره وهو أمضاها ولاحظها
فللأدلة المتقدمة الدالة على حجية اخبار المجتهد عما أدى إليه فكره ، لأنه لا فرق
في اخباره عما تعلق به رأيه بين التلفظ والكتابة .
وأما إذا لم تكن بخطه ، كما إذا كتبها غيره ، لأنه أمر قد يتفق فيجمع الثقة
فتاوى المجتهد ويدونها في موضع ، فلأجل أنها من أخبار الثقة الذي قدمنا حجيته .
( 3 ) لبطلان تقليده ، سواء استند فيه إلى معذر شرعي أم لم يستند .
ودعوى : أن المورد على التقدير الأول من كبرى مسألة اجزاء الأحكام
الظاهرية إذا انكشفت عدم مطابقتها للواقع .
مندفعة : بما قدمناه في الكلام على تلك المسألة من عدم كون الحكم الظاهري