شرح
حسن الظاهر يمكن أن يستدل عليه بجملة من الأخبار :
" منها " : صحيحة عبد الله بن المغيرة قال : قلت لأبي الحسن الرضا - ع - :
رجل طلق امرأته ، وأشهد شاهدين ناصبيين قال : كل من ولد على الفطرة ،
وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته ( * 1 ) .
و " منها " : موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله - ع - قال : لا بأس بشهادة
الضيف إذا كان عفيفا صائنا ( * 2 ) .
و " منها " : صحيحة حريز عن أبي عبد الله - ع - في أربعة شهدوا على رجل
محصن بالزنا فعدل منهم اثنان ، ولم يعدل الآخران . فقال : إذا كانوا أربعة من
المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا . . ( * 3 ) إلى غير ذلك
من الروايات . فإنها دلتنا على أن من حسن ظاهره ولم يكن معروفا بشهادة الزور
ونحوهما من المحرمات حكم بعدالته ، ورتب عليها آثارها ، وإن لم يتحقق لنا حاله
بأزيد من ذلك ، بحيث احتملنا ارتكابه المعاصي واقعا .
ثم إن هناك جملة أخرى من الروايات استدل بها على أن حسن الظاهر كاشف
عن العدالة ، إلا أنها لمكان ضعفها سندا أو كونها ظاهرة في أصالة العدالة لا كاشفية
حسن الظاهر عن العدالة غير صالحة للاستدلال بها في المقام ومن هنا نجعلها مؤيدة
للمدعى وإليك بعضها :
" منها " : ما رواه يونس بن عبد الرحمان عن بعض رجاله عن أبي عبد الله - ع -
قال : سألته عن البينة إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة ؟ فقال :
خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والمناكح والذبائح
والشهادات ، والأنساب ، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ،
هامش
( * 1 ) المرويات في ب 1 من أبواب الشهادات من الوسائل .
( * 2 ) المرويات في ب 1 من أبواب الشهادات من الوسائل .
( * 3 ) المرويات في ب 1 من أبواب الشهادات من الوسائل .