شرح
كاشفية حسن الظاهر عن العدالة كما لا يخفى . إلى غير ذلك من الروايات .اعتبار المعاشرة وعدمه :
هل تعتبر المعاشرة في كاشفية حسن الظاهر عن العدالة ؟ أو أن مجرد كون
الرجل ساترا لعيوبه ، متعاهدا للحضور في جماعة المسلمين ونحو ذلك مما يجمعه
حسن الظاهر كاف في استكشاف عدالته ، وإن لم نعاشره بوجه ؟
قد يقال باعتبار المعاشرة في كاشفيته ويستدل عليه بوجهين :
" أحدهما " : أن ستر العيوب إنما يتحقق في موارد كانت معرضا للظهور ،
أي في مورد قابل للظهور ، نظير الاعدام والملكات لوضوح أنها لو لم تكن قابلة
للظهور فهي متسترة في نفسها ، لا أن المكلف قد سترها ، فعدم ظهورها لأجل
فقدان المقتضي لا من جهة المانع وهو الستر ، وإحراز أن المكلف قد سترها في
مورد كانت معرضا للظهور لا يتحقق إلا بالمعاشرة ، فإنه لولاها لم يعلم كونها في
مورد قابل للظهور ، إذا لا بد من المعاشرة ، والمصاحبة بمقدار لو كان في المكلف
نقص ديني لظهر ، فهي معتبرة في كاشفية حسن الظاهر عن العدالة .
و " ثانيهما " : موثقة سماعة عن أبي عبد الله - ع - قال : قال : من عامل
الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته
وكملت مروته ، وظهر عدله ، ووجبت إخوته ( * 1 ) وبهذا المضمون روايتا
الخصال ، عن عبد الله بن أحمد الطائي عن أبيه ( * 2 ) وعيون الأخبار ( * 3 ) تركنا
هامش
( * 1 ) المروية في ب 152 من أبواب كتاب العشرة من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 41 من أبواب الشهادات من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 41 من أبواب الشهادات من الوسائل .