تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
الاحتياط ، وذلك لأن العامي وإن لم يتمكن من ابطاله إلا أنه يرجع في جوازه وعدمه إلى الأعلم وهو يدعي عدم جوازه أو عدم وجوبه ، أو أنا نفرض العامي متمكنا من ابطال وجوب الاحتياط عند استلزامه العسر والحرج إذا ينحصر طريقه بالعمل بالظن . ونتيجة ذلك أنه لا فرق بين المجتهد القائل بالانفتاح والمجتهد الباني على الانسداد بناء على الحكومة فضلا عن القول بالكشف .التنبيه الثالث لا شبهة في جواز الرجوع إلى المجتهد فيما إذا علم بالأحكام الشرعية علما وجدانيا ، لأنه يصدق عليه الفقيه لعلمه بالأحكام الشرعية حقيقة ، والرجوع إليه من رجوع الجاهل إلى العالم والفقيه وكذلك الحال فيما إذا لم يكن عالما بها بالوجدان إلا أنه استنبطها من الأمارات المعتبرة شرعا ، فإنه أيضا لا اشكال في الرجوع إليه بناء على ما هو الصحيح من أن اعتبار الحجج والأمارات من باب الطريقية والكاشفية ، وجعل ما ليس بعلم علما بلا فرق في ذلك بين الحجج التأسيسية والامضائية وإن لم نعثر - إلى الآن - على ما يكون حجة تأسيسية لأنها امضائية بأجمعها والشارع يتصرف فيها بإضافة قيد أو حذفه . فإن المجتهد وقتئذ عالم بالأحكام الشرعية كما أنه فقيه وإن كان علمه بها علما تعبديا لا وجدانيا ، ولا فرق بين العلم الوجداني والتعبدي بعد شمول الأدلة القائمة على جواز التقليد لمن استنبط الأحكام من الأمارات الشرعية لصدق أنه فقيه وعالم بالأحكام تعبدا . وأما بناء على ما نسب إلى المشهور من الالتزام بجعل الحكم المماثل على طبق مؤدي الأمارات فأيضا لا كلام في جواز الرجوع إليه ، لأن المجتهد - على هذا المسلك - عالم بالأحكام الظاهرية وإن لم يكن عالما بالحكم الواقعي ، ومن هنا قالوا
كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 243 | السيد الخوئي