تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
منحصر بالظن لتمكنه من تقليد المجتهد الباني على الانفتاح كتمكنه من العمل بالاحتياط والصحيح عدم الفرق في جواز التقليد بين المجتهد القائل بالانسداد والقائل بالانفتاح وذلك لأن القائل بالانسداد قد يكون أعلم من المجتهد الباني على الانفتاح وقد يكون القائل بالانفتاح أعلم من الباني على الانسداد : أما الصورة الثانية : فلا ينبغي التردد في عدم جواز تقليد المجتهد الباني على الانسداد ، وهذا لا لأن القائل بالانسداد لا مسوغ لتقليده . بل لما مر من أن مقتضى السيرة العقلائية لزوم الأخذ بقول الأعلم عند العلم بالمخالفة بينه وبين غير الأعلم فإن المقام من هذا القبيل ، حيث أن الأعلم يدعي الانفتاح وحجية خبر الثقة ، وظواهر الكتاب والسنة حتى بالإضافة إلى من لم يقصد افهامه . ويدعي غير الأعلم الانسداد ومع العلم بالمخالفة يتعين الرجوع إلى قول الأعلم وهو يرى الانفتاح ، فلا يجوز تقليد غير الأعلم حينئذ حتى لو بني على الانفتاح . وأما الصورة الأولى : أعني ما إذا كان الأعلم هو المجتهد القائل بالانسداد نظير المحقق القمي " قده " بالإضافة إلى بعض معاصريه فلا ينبغي التأمل في وجوب تقليده وذلك لأنه الأعلم على الفرض ، وعند العلم بالمخالفة يتعين الرجوع إلى الأعلم و " دعوى " : أن مقدمات الانسداد إنما تتم عند المجتهد دون العامي " مندفعة " بأنها كما تتم عند المجتهد تتم عند العامي المقلد أيضا لأجل انحصار طريقه بالعمل بالظن إذ ليس له أن يقلد المجتهد الباني على الانفتاح ، لأن المجتهد الأعلم يرى خطائه وجهله ومع ذهاب المجتهد الواجب تقليده ومتابعته إلى خطأ القائل بالانفتاح وحكمه بجهله كيف يسوغ للمقلد الرجوع إليه . فإن المجتهد الأعلم وإن كان يعترف بجهله إلا أنه يدعي جهل القائل بالانفتاح فإنه أشد جهالة من الباني على الانسداد لأنه بسيط لالتفاته إلى جهله بخلاف القائل بالانفتاح لأنه غير ملتفت إلى جهله فهو جاهل مركب ، كما أنه غير متمكن من