تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
" الثاني " ما عن المحقق الثاني " قده " من دعوى الاجماع على عدم جواز الرجوع إلى غير الأعلم . ويدفعه : أن ذلك من الاجماعات المنقولة وقد بينا في محله أن الاجماعات المنقولة لا اعتبار بها . على أن المسألة لا يحتمل أن تكون اجماعية كيف وقد ذهب جمع إلى جواز تقليد المفضول كما مر . بل لو سلمنا أن المسألة اتفاقية أيضا لا يمكننا الاعتماد عليه ، لاحتمال استنادهم في ذلك إلى بعض الوجوه المستدل بها ومعه لا يكون الاجماع تعبديا يستكشف به رأي المعصوم - ع - . " الثالث " : الروايات : " منها " : مقبولة عمر بن حنظلة التي رواها المشايخ الثلاثة " قدهم " قال : سألت أبا عبد الله - ع - عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما . . . إلى أن قال : فإن كان كل واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما واختلف فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم فقال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث ( * 1 ) حيث دلت على وجوب تقديم الأفقه على غيره . ويرد على الاستدلال بهذه الرواية وجوه : " الأول " : أن الرواية ضعيفة السند بعمر بن حنظلة ، إذ لم يرد في حقه توثيق ولا مدح وإن سميت روايته هذه بالمقبولة وكأنها مما تلقته الأصحاب بالقبول وإن لم يثبت هذا أيضا . نعم ورد في المواقيت عن يزيد بن خليفة أنه قال : قلت لأبي عبد الله - ع - إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال : أبو عبد الله - ع - إذا لا يكذب علينا . . ( * 2 ) فلو كانت هذه الرواية معتبرة لدلتنا على أن الرجل موثق غايته كيف وموثقه الإمام - ع - إلا أن تلك الرواية أيضا ضعيفة فإن يزيد
هامش
( * 1 ) المروية في ب 9 من أبواب صفات القاضي من المسائل . ( * 2 ) المروية في ب 5 من أبواب المواقيت من المسائل .