تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الفصل السابع بيان النبي عند شيعة أهل البيت وشيعتهم 1 - النبي المعصوم ، ومعنى العصمة برأي محمد بن النعمان الملقب بالشيخ المفيد ، والسيد الشريف محمد بن الحسين الرضي الموسوي ، كما جاء في الصفحة 150 من أوائل المقالات في المذاهب المختارات : أن العصمة في أصل اللغة هي ما اعتصم به الإنسان من الشئ ، كأنه امتنع به عن الوقوع في ما يكره . وليست جنس من أجناس الفعل ، ومنه قولهم : اعتصم فلان بالجبل إذا امتنع به ، ومنه سميت العصم وهي وعول الجبال لامتناعها بها . والعصمة من الله تعالى هي التوفيق الذي يسلم به الإنسان مما يكره إذا أتى بالطاعة . وذلك مثل إعطائنا رجلا غريقا حبلا ليثبت به فيسلم ، فإذا هو أمسكه واعتصم به ، سمي ذلك الشئ عصمة له ، لما تثبت به فسلم من الغرق ، وإن لم يعتصم به لم يسم عصمة ، وكذلك سبيل اللطف أن الإنسان إذا أطاع سمي توفيقا وعصمة ، وإن لم يطع لم يسم توفيقا ولا عصمة ، وقد بين الله تعالى ذكر هذا المعنى في كتابه بقوله ( واعتصموا بحبل الله جميعا ) سورة آل عمران 103 ، وحبل الله هو دينه ، ألا ترى أنهم بامتثال أمره يسلمون من الوقوع في عقابه ، فصار تمسكهم بأمره اعتصاما ، وصار لطف الله لهم في الطاعة عصمة ، فجميع المؤمنين من الملائكة والنبيين والأئمة معصومون لأنهم متمسكون بطاعة الله .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 71 | أحمد حسين يعقوب