شروبا للخمر ماجنا فاسقا ، ولقد أرادني على نفسي ، وأراد الوليد أن يشرب الخمر
فوق الكعبة ، ولما قيل عنه في مجلس المهدي : إنه كان زنديقا ، قال المهدي : خلافة الله
عنده أجل من أن يجعلها في زنديق . راجع تاريخ ابن كثير مجلد 10 صفحة 7 - 8
21 - التصريح يغني عن التلميح
روى أبو داود في سننه مجلد 4 صفحة 210 الحديث 4645 باب في الخلفاء ، عن
سليمان بن الأعمش قال : جمعت مع الحجاج فخطب . . . قال فيها : إسمعوا وأطيعوا لخليفة
الله وصفيه عبد الملك بن مروان !
وروى أبو داود في سننه مجلد 4 صفحة 209 الحديث 4642 ، والمسعودي في
مروجه - ذكر طرف من أخبار الحجاج مجلد 3 صفحة 147 - وابن عبد ربه في العقد
الفريد مجلد 5 صفحة 52 ، واللفظ لأبي داود قال : عن الربيع بن خالد العنبي قال :
سمعت الحجاج يخطب ، فقال في خطبته : رسول أحدكم في حاجته أكرم عليه أم خليفته
في أهله !
وفي العقد الفريد مجلد 5 صفحة 51 أنه - أي الحجاج - كتب إلى عبد الملك يعظم فيه
أمر الخلافة ، ويزعم أن السماوات والأرض ما قامتا إلا بها ، وأن الخليفة عند الله
أفضل من الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين ، ذلك أن الله خلق آدم بيده وأسجد له
ملائكته ، وأسكنه جنته ، ثم أهبطه إلى الأرض وجعله خليفته ، وجعل الملائكة رسلا
إليه ، فأعجب عبد الملك بذلك وقال : لوددت أن بعض الخوارج عندي فأخاصمه بهذا
الكتاب . . . إلخ !
ثم أنزل من قدر الخليفة وجعله مساويا للرسول ، فقال في خطبة له - كما في سنن
أبي داود والعقد الفريد : إن مثل عثمان عند الله كمثل عيسى بن مريم ، ثم قرأ الآية : إذ
قال الله يا عيسى بن مريم إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل
الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ) . راجع سنن أبي داود مجلد 4
صفحة 209 ، والعقد الفريد مجلد 5 صفحة 51
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 68
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٦٨