وهذا جملة من القول في العصمة ، ما أظن أحدا يخالف في حقيقتها ، وإنما الخلاف في
حكمها ، وكيف تجب ، وعلى أي وجه تقع . راجع أوائل المقالات .
يقول الطوسي صفحة 152 من النافع يوم المحشر في شرح الباب الحادي عشر ،
وراجع عقيدة الشيعة الإمامية في الإمام الصادق وسائر الأئمة للسيد حسين يوسف
مكي العاملي صفحة 12 و 23 ، وفي أعيان الشيعة للمجتهد الأكبر محسن الأمين مجلد 1
صفحة 2 و 6 و 7 : إن من يخلف رسول الله معصوم من الله تعالى ، والعصمة لا يطلع عليها
إلا الله تعالى ، وعصمة الإمام ضرورية ، لأنه لو كان غير ذلك لم يؤمن من اتباع الهوى ،
خاصة وأنه معلم الأمة ما يجهلونه من أحكام الشرع ، وصدور الذنب منه يؤدي لعدم
الوثوق بأقواله ، وذلك ينافي الغرض المطلوب من إمامته ، فالدليل الدال على عصمة
الرسول دال على عصمة خليفته المنصوص عليه شرعا ، لأنه القائم مقام الرسول في
حفظ الشرع وتأديته إلى الأمة ، وقد أمد الله الأئمة بفيض من القابليات والاستعدادات
والكمالات النفسية . . . ، راجع كتابنا النظام السياسي في الإسلام صفحة 23 - 24
2 - النبي لا ينطق عن الهوى
قال محمد بن النعمان الملقب بالشيخ المفيد ( رحمه الله ) في كتابه أوائل المقالات صفحة 69 ما
يلي وبالحرف : إن نبينا محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يعص الله عز وجل منذ خلقه الله عز وجل إلى أن
قبضه ، ولا تعمد له خلافا ، ولا أذنب ذنبا ، على التعمد ولا النسيان وبذلك نطق القرآن ،
وتواتر الخبر عن آل محمد ، وهو مذهب جمهور الإمامية ، والمعتزلة بأسرها على خلافه .
وأما ما يتعلق به أهل الخلاف من قوله تعالى ( ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما
تأخر ) وأشباه ذلك في القرآن الكريم ، ويعتمدونه في الحجة على خلاف ما ذكرناه ، فإنه
تأويل بضد ما توهموه ، والبرهان يعضده إلى البيان ، وقد نطق القرآن الكريم بما قد
وصفناه فقال جل اسمه ( والنجم إذا هوى ، ما ضل صاحبكم وما غوى ) فنفى بذلك
عنه كل معصية ونسيان .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 72
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٧٢