وسكناته تواترا قطعيا ، من أئمة الهدى من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لا يرتاب في ذلك إلا معتوه ،
وأئمة أهل البيت كلهم أجمعون رفعوه إلى جدهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الله تعالى ، وهذا
أيضا مما لا ريب فيه . وظواهر القرآن الحكيم - فضلا عن نصوصه - أبلغ حجج الله
تعالى ، وأقوى أدلة أهل الحق بحكم الضرورة الأولية من مذهب الإمامية ، وصحاحهم
في ذلك متواترة من طريق العترة الطاهرة ، وبذلك تراهم يضربون بظواهر الصحاح
المخالفة للقرآن عرض الجدار ، ولا يأبهون بها عملا بأوامر أئمتهم ( عليهم السلام ) . أجوبة مسائل جار
الله صفحة 33 ط صيدا عام 1372 ه ، وراجع صفحة 169 - 170 من آراء علماء
المسلمين لمرتضى العسكري .
4 - الغاية من التوسع في بسط نظرية شيعة أهل البيت
لقد أبرزت التقاطيع الأساسية لنظرية شيعة أهل البيت في موضوع جمع القرآن ،
ونقلت حرفيا لكثير من أقوال علمائهم في هذا المجال ، بسبب أن الأكثرية الساحقة من
علمائنا نحن أهل السنة يجهلون جهلا مطبقا وجهة نظر شيعة أهل البيت في مختلف الأمور .
ولهذا ما زالوا يرددون نفس المقولات التي قيلت عن الشيعة قبل 1200 عام ،
ويتصورون أن هذه المقولات هي بعينها وجهة نظر أهل الشيعة ، مع أن هذه المقولات
قالها أعداء شيعة أهل البيت ، فكان أعداء الشيعة هم الخصم ، وهم الشهود ، وهم
الحكم بنفس الوقت ، والضحية في النتيجة الشيعة والعدالة .
والعدالة مقصود شرعي ، حتى ولو كان أطراف القضية من أهل الكتاب أو المشركين .
وقد تندهش إذا علمت أن أساتذة جامعات يدرسون الشريعة الإسلامية ومع هذا
لا يفهمون معنى التشيع ، ولا يفهمون معنى أهل البيت ، ويعتقدون أن للشيعة قرآنا
غير قرآننا نحن أهل السنة ، وأنهم يقولون بوجود نبي غير نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بل
ويشككون بإسلام الشيعة مع أن الشيعة تعلموا الإسلام عن طريق أئمة أهل البيت
الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، والذين ورثوا علم النبوة ، وواكبوا
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 51
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٥١