بالضرورة من المذهب ، بل الدين ، وإجماع المسلمين ، وأخبار النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة
الطاهرين ( عليهم السلام ) . . وقال : ولا ريب في أنه محفوظ من النقصان بحفظ الملك الديان ، كما
دل عليه صريح القرآن ، وإجماع العلماء في جميع الأزمان ، ولا عبرة بالنادر .
وقال الشيخ آل كاشف الغطاء ( وإن الكتاب الموجود في أيدي المسلمين هو الكتاب
الذي أنزله الله للإعجاز والتحدي وتمييز الحلال من الحرام ، وأنه لا نقص فيه ولا
تحريف ولا زيادة ، وعلى هذا إجماعهم ) . أصل الشيعة وأصولها صفحة 133
وصفحة 172 من آراء علماء المسلمين .
وقال السيد الشريف شرف الدين ( والقرآن الحكيم الذي لا يأتيه الباطل من بين
يديه ولا من خلفه ) إنما هو ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس لا يزيد حرفا ولا
ينقص حرفا ، ولا تبديل فيه لكلمة بكلمة ولا لحرف بحرف ، وكل حرف من حروفه
متواتر في كل جيل تواترا قطعيا إلى عهد الوحي والنبوة ، وقد كان مجموعا على ذلك
العهد الأقدس مؤلفا على ما هو عليه الآن ، وكان جبريل ( عليه السلام ) يعرض على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بالقرآن في كل عام ، وقد عارضه به عام وفاته مرتين والصحابة كانوا يعرضونه
ويتلونه على النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى ختموه عليه مرارا عديدة ، وهذا كله من الأمور المعلومة
الضرورية لدى المحققين من علماء الإمامية . الفصول المهمة في تأليف الأمة صفحة 162
وصفحة 169 من آراء علماء المسلمين .
وروى روح بن عبد الرحيم ، عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن شراء
المصاحف وبيعها فقال : إنما كان يوضع الورق عند المنبر وكان ما بين المنبر والحائط
قدر ما تمر الشاة أو رجل منحرف قال : فكان الرجل يأتي ويكتب من ذلك ، ثم إنهم
اشتروا قلت : فما ترى إن أعطي على كتابته أجرا ؟ قال : لا بأس ولكن هكذا كانوا يصنعون .
وروى سليم بن قيس الهلالي ، قال : قلت لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إني سمعت من
سلمان والمقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن وأحاديث عن نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) غير ما في
أيدي الناس ، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ورأيت في أيدي الناس أشياء
كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنتم تخالفونهم فيها ، وتزعمون أن
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 48
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤٨