3 - لبطون قريش تصور آخر
بطون قريش وعلى رأسها عمر ( رضي الله عنه ) كأن لها رأي آخر ، فقد اعتقدت أن هذه
الترتيبات لا يعقل أن تكون من عند الله ، فهل يعقل أن يعطى الهاشميون النبوة
والخلافة ويحوزوا الفضلين معا ، ولا ينال بطون قريش منها شيئا ؟
تصوروا ذلك وهم يعلمون أن الله آتى آل إبراهيم الكتاب والحكمة والنبوة والملك
وهم يعلمون أن محمدا أفضل من إبراهيم ، وأن آل محمد هم أفضل من آل إبراهيم ،
ولكنهم لم يستكثروا على آل إبراهيم ذلك واستكثروا أن يجمع الآل الكرام كل ذلك .
4 - القرابة كانت هي الحجة الأولى لأبي بكر وعمر
قال أبو بكر في سقيفة بني ساعدة ( نحن عشيرة رسول الله ) . راجع الإمامة
والسياسة لابن قتيبة صفحة 6
وقال عمر مخاطبا الأنصار ( والله لا ترضى العرب أن تؤمركم ونبيها من غيركم ،
ولكن العرب لا ينبغي أن تولي هذا الأمر إلا من كانت النبوة فيهم ، لنا بذلك على من
خالفنا من العرب الحجة الظاهرة والسلطان المبين ، من ينازعنا سلطان محمد وميراثه
ونحن أولياؤه وعشيرته إلا مدل بباطل ، أو متجانف لإثم ، أو متورط في هلكة )
الإمامة والسياسة صفحة 7 - 8
5 - التسليم للحق
ما قاله أبو بكر وعمر حق ، فقالت الأنصار لا نبايع إلا عليا ، وقال بعض الأنصار
لا نبايع إلا عليا . راجع تاريخ الطبري مجلد 3 صفحة 198 ، وراجع الإمامة والسياسة
صفحة 8 ، وراجع مجلد 2 صفحة 269 من شرح النهج ، على اعتبار أن عليا هو أقرب
المقربين للرسول ، وعلى اعتبار أن الولي الذي أعلن الرسول ولايته للمؤمنين أمام جمع
يزيد على ماءة ألف مسلم ، وعلى اعتبار أنه الأعلم والأفهم والأفضل بالنص الشرعي .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 388
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٨٨