وإن كنت في شك من ذلك فاقرأ رعاك الله النص الحرفي لرواية عبد الله بن عمر بن
الخطاب ، وعبد الله بن العباس ، للحوار الذي جرى بينهما وبين عمر بن الخطاب ،
وتجد هذا الحوار بحرفيته في الجزء الثالث صفحة 785 - 787 من شرح النهج لعلامة
المعتزلة ابن أبي الحديد تحقيق حسن تميم ، طبعة مكتبة الحياة بيروت . عندما تقرأ هذا
الحوار ستتمكن من وضع النقاط على الحروف .
ورأى القوم أيضا أن عليا صغير السن وليس له ما للمشيخة من القدرة على
التدبير ! ورأى القوم أيضا أن عليا أثخن في العرب فقتل سادات العرب على الإسلام ،
وليس من المناسب أن يترأس هذا البطل على أولاد قتل آباءهم ! راجع الإمامة
والسياسة لابن قتيبة مجلد 1 صفحة 5 وما فوق .
6 - نقض الترتيبات الإلهية
نمت فكرة أن الترتيبات الإلهية ليست في مصلحة الإسلام ، واحتضنتها بطون
قريش حتى والرسول على قيد الحياة ! وأخذت هذه البطون تعمل بلا كلل لنقض
الترتيبات الإلهية ، فأشاعت أنه ليس كل ما يقوله رسول الله حقا ! فهو يتكلم بالغضب
والرضا ، فما قاله بالغضب ليس حقا ، وما قاله بالرضا هو حق ، وبطون قريش
وحدها تعرف الحالة التي تكلم فيها رسول الله ! ! ومن هنا فإن قريش كانت تنهى عن
كتابة أحاديث رسول الله ! راجع سنن الدارمي مجلد 1 صفحة 125 باب من رخص في
الكتابة ، وسنن أبي داود مجلد 3 صفحة 126 باب كتابة العلم ، ومسند أحمد مجلد 2
صفحة 162 و 207 و 216 ، ومستدرك الحاكم مجلد 1 صفحة 105 - 106 ، وجامع
بيان العلم وفضله لابن عبد البر مجلد 1 صفحة 85
بل وشككت البطون في أخلاق النبي ! ووظفت هذا التشكيك لصالحها ، فقد زعم
الرواة أن رسول الله الذي وصفه ربه بأنه على خلق عظيم كان يشتم ويسب ويلعن
ويؤذي من لا يستحقها ! راجع صحيح بخاري كتاب الدعوات - باب قول النبي من
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 360
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٦٠