الناس بالتقاطيع الأساسية للمنظومة السياسية الإلهية ، فيقارنوا بينها وبين ما حدث
في التاريخ ! !
26 - احتجاج الزهراء على القرارات الاقتصادية والملجأ الجديد
لما قرر أبو بكر وعمر رضي الله عنهما حرمان أهل البيت الكرام من ميراث النبي
ومصادرة المنح التي منحها لهم النبي حال حياته ، وتجريد الآل الكرام من حقهم في
كل ممتلكات النبي ، وحرمانهم من حقهم في الخمس الوارد في آية محكمة ( لاثت
الزهراء خمارها على رأسها ، واشتملت بجلبابها ، وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء
قومها ، تطأ ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى دخلت على أبي بكر ،
وهو في حشد من المهاجرين والأنصار ، فنيطت دونها ملاءة فجلست ، ثم أنت أنة
أجهش القوم لها بالبكاء فارتج المجلس ، حتى إذا سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم
قالت ) كما أورده أبو بكر الجوهري في سقيفته ، وأحمد بن أبي طاهر البغدادي في بلاغات
النساء ، راجع شرح النهج مجلد 4 صفحة 87 ، وبلاغات النساء صفحة 12 - 15 ، وكما
أجمع على مضمون ذلك أئمة أهل البيت الكرام ، وإن كانت نصوص احتجاجها وخطبتها
متفاوتة على حسب ما حفظه الرواة ، أو سمحت بوصوله إلينا قيود الحكومات .
27 - النص الحرفي للاحتجاج
الحمد لله على ما أنعم ، وله الشكر على ما ألهم ، والثناء بما قدم ، من عموم نعم
ابتدأها ، وسبوغ آلاء أسداها ، وتمام منن والاها ، جم عن الإحصاء عددها ، ونأى عن
الجزاء أمدها ، وتفاوت عن الإدراك أمدها ، وندبهم لاستزادتها بالشكر لاتصالها ،
واستحمد إلى الخلائق بإجزالها ، وثنى بالندب إلى أمثالها .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، كلمة جعل الإخلاص تأويلها ،
وضمن القلوب موصولها ، وأنار في الفكر معقولها ، الممتنع من الأبصار رؤيته ، ومن
الألسن صفته ، ومن الأوهام كيفيته ، ابتدع الأشياء لا من شئ كان قبلها ، وأنشأها
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 323
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٢٣