وبعد وفاة الرسول استولى عليها أبو بكر ، وقد عالج العلامة السيد مرتضى
العسكري كل بند من هذه البنود الخمسة في كتابه الرائع معالم المدرستين المجلد الثاني .
23 - حتى تحزوا رقابنا بالمناشير
جاء في مجمع الزوائد للهيثمي مجلد 9 صفحة 39 عن عمر ، أنه لما قبض رسول الله
جئت أنا وأبو بكر إلى علي فقلنا : ما تقول في ما ترك رسول الله ؟ قال : نحن أحق
الناس برسول الله ! قال فقلت : والذي بخيبر ؟ قال : والذي بخيبر . قلت : والذي
بفدك قال : والذي بفدك ! فقلت : أما والله حتى تحزوا رقابنا بالمناشير ! ! !
24 - قرارات اقتصادية لا بد منها
1 - لإجبار الآل الكرام على الاحتكام للسلطة ، بغض النظر عن طبيعة القرارات
التي ستصدر عنها .
2 - تجريد الآل الكرام من سلاح خطير وهو المال ، فإذا استعمله الآل الكرام ، فقد
يؤلفون به قلوب المسلمين ويستميلونهم لصالح قضيتهم .
3 - ربط الآل الكرام بالسلطة الحاكمة ، وجعل رغيفهم بيد هذه السلطة ، لتضمن
السيطرة الكاملة عليهم ، وتحييدهم وإلغاء دورهم كقيادة سياسية شرعية .
4 - عزل الآل الكرام شعبيا ، حتى تميل عنهم أعين الناس .
5 - الحيلولة العملية بين الآل الكرام والمطالبة بالجمع بين النبوة والخلافة .
25 - تحقق هذه الأهداف
فقد فاوض الآل الكرام واحتكموا إلى السلطة ، فحكمت السلطة بتنفيذ قراراتها
الاقتصادية وحرمانهم من التركة ، ومن المنح ، ومن سهم ذوي القربى ! وبموت فاطمة
انصرف الناس عن علي ، فشق بنفسه طريق المصالحة ، وبايع هو وبنو هاشم وسلموا
بالأمر الواقع ! ! فعساه أن يتمكن يوما من اطلاع الأمة على الحقيقة المرة ، وأن يبصر
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 322
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٢٢