يطفئها إلا الدم ، يا آل عبد مناف فما لتيم من أموركم ! ! راجع تاريخ الطبري مجلد 3
صفحة 203 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد مجلد 1 صفحة 306 - 307
واقترح عمر على أبي بكر أن يترك لأبي سفيان ما بيده من الصدقات ، كما روى
الجوهري في كتاب السقيفة ، وقد أرسله النبي ليجمع له الصدقات ، فتركها له .
وليجعل له عمر مصلحة من النظام الجديد عين يزيد بن أبي سفيان قائدا لأحد
الجيوش ، وأرسل معه أخاه معاوية قائدا ، وبموت يزيد تولى معاوية القيادة من بعده ،
وتسلم ولاية الشام كلها ، وبقي واليا طوال عهد الخلفاء الثلاثة . وغير معاوية في ما
بعد مجرى التاريخ !
وبرضى أبي سفيان صفيت جيوب المعارضة ، راجع كتابنا النظام السياسي
صفحة 125 وما فوق .
37 - حقيقة أوضاع عاصمة النبي بعد أسبوعين من وفاته
اختفت نهائيا كلمة النفاق ، وعلى كثرة المنافقين إلا أن الله تعالى بقدرة قادر أصلح
كافة المنافقين بيوم وليلة ، وأصبحت بطون قريش مجتمعة ، والأكثرية الساحقة من
الأنصار ، وما تبقى من سكان المدينة برئاسة الخليفة الجديد في جهة ، والآل الكرام في
جهة أخرى . بمعنى أن دولة حقيقية وسلطة فتية في جهة ، والبطن الهاشمي المبارك الذي
أنهكته الحروب وأتعبته المواجهة ، وهدته وفاة النبي في جهة أخرى .
38 - محاولات لإقامة الحجة على السلطة
حاول الإمام أن يقيم الحجة على قيادة فريق البطون التي تحولت إلى سلطة حقيقية ،
وبطريقة ومنهج المنطق والشرع ، فنقض حجتهم بالقرابة من النبي كما أسلفنا ، لكن
السلطة - أي سلطة وبطبيعتها - لا تفهم المنطق الذي يعارض وجودها ، ولا تفهم الشرعية
إلا في حدود دائرة هذا الوجود ، ومن هنا فقد ذهبت محاولات الإمام أدراج الرياح ،
وأصبحت سطورا في التاريخ ، بعد أن فشل المنطق وتنكس رأس الشرعية خجلا !
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 306
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٠٦