فإن رسول الله منا ومنكم ، فرد عليه العباس ردا حاسما لا يقبل المساومة ثم قال : إن
رسول الله من شجرة نحن أغصانها وأنتم جيرانها .
33 - حجة القرابة ترتد على فريق البطون
لما تم لبطون قريش ما أراد ، طلبوا من الإمام علي البيعة لهم ، فقال الإمام علي : أنا
أحق بهذا الأمر منكم ، لا أبايعكم ، وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الأمر من الأنصار
واحتججتم عليهم بالقرابة من رسول الله ، فأعطوكم المقادة ، وسلموا إليكم الإمارة ،
وأنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار ، فأنصفونا إن كنتم تخافون الله ،
واعرفوا لنا من الأمر ما عرفت الأنصار لكم ، وإلا فبوءوا بالظلم وأنتم تعلمون . راجع
تاريخ الطبري مجلد 2 صفحة 442
وقال ابن قتيبة في مجلد 1 صفحة 10 من الإمامة والسياسة إن الإمام عليا قال : . . .
أنا أحق بهذا الأمر منكم لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الأمر من
الأنصار واحتججتم عليهم بالقرابة من رسول الله ، وتأخذونه منا أهل البيت غصبا ،
ألستم زعمتم للأنصار أنكم أولى بهذا الأمر منهم ، لما كان محمد منكم ، فأعطوكم
المقادة وسلموا إليكم الإمارة ، وأنا أحتج عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار ،
نحن أولى برسول الله حيا وميتا . . . إلخ . قال بشير ابن سعد ، أول من بايع أبا بكر : لو
كان هذا الكلام سمعته الأنصار منك يا علي قبل بيعتها لأبي بكر ، ما اختلف عليك
اثنان ( راجع الإمامة والسياسة لابن قتيبة صفحة 12 )
34 - لا حاجة لآل محمد
حاول أبو بكر وعمر رضي الله عنهما أن يجذبا العباس إلى صفهما ، بأن يجعلا له
ولعقبه نصيبا من هذا الأمر ، فتكلم أبو بكر وقال قولا لينا ذكره ابن قتيبة في صفحة
15 من الإمامة والسياسة فقال عمر : إي والله ، وأخرى أنا لم نأتكم حاجة منا إليكم ،
ولكنا كرهنا أن يكون الطعن منكم في ما اجتمع عليه العامة ، فيتفاقم الخطب بكم وبهم ،
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 303
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٠٣