29 - الزفة
فلما بويع أبو بكر أقبلت الجماعة التي بايعته تزفه زفا إلى مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فصعد منبر الرسول فبايعه الناس حتى أمسى وشغلوا عن دفن رسول الله حتى كانت
ليلة الثلاثاء ( راجع الموفقيات صفحة 578 ، والرياض النضرة مجلد 1 صفحة 164 وتاريخ
الخميس مجلد 1 صفحة 188 )
30 - النجاح الساحق والانتصار العظيم
وبتنصيب الخليفة في الغياب المطلق لآل محمد ، وبإعلان التنصيب بالمبايعة ، وزف
الخليفة من قبل الذين بايعوه ، وصعود الخليفة على منبر الرسول ، وتكرار بيعة أتباعه
له بهر الحاضرون فبايعوا ، ومن خلال هذا كله نجحت خطة البطون نجاحا ساحقا ،
وانتصر عمر ( رضي الله عنه ) انتصارا عظيما ، ومرر رسالة ضمنية لآل محمد أن خليفة النبي
موجود ، وأن الأمة زفته زفا وبايعته في غيابكم ، وها هي الأمة تبايعه على منبر الرسول
أمامكم ، ففكروا 70 ألف مرة قبل أي تصرف !
إذا أردتم العافية فمعارضتكم للخليفة الجديد واعتراضكم عليه ، هو من قبيل
الاعتراض على إرادة الأمة والخروج على إجماعها ، وبالتالي هو شق لعصا الطاعة
ومفارقة للجماعة ، مع ما يستتبع ذلك من عواقب وخيمة لآل محمد ! !
31 - الغطاء الشرعي لتنصيب الخليفة
في الجلسة التي تحولت إلى اجتماع سياسي قال أبو بكر : نحن أولياء الرسول وعشيرته ،
وأحق الناس بهذا الأمر من بعده ، ولا ينازعنا ذلك إلا ظالم ، فنحن الأمراء وأنتم
الوزراء . راجع تاريخ الطبري مجلد 3 ، وراجع الطبقات لابن سعد مجلد 2 ، وراجع سيرة
ابن هشام مجلد 4 ، والموفقيات للزبير بن بكار ، وراجع الإمامة والسياسة لابن قتيبة .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 301
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٠١