27 - فريق واحد من كل الوجوه
تصرفت بطون قريش طوال تاريخها السياسي كفريق واحد ، لا فرق بين بطن
وبطن طالما أن هدف الجميع ، واحد وهو تحقيق العدالة ومنع الهاشميين من أن يجمعوا
مع النبوة الملك . ففي سقيفة بني ساعدة قال أبو بكر ( رضي الله عنه ) مخاطبا الحضور من الأنصار :
إنني ناصح لكم في أحد هذين الرجلين أبي عبيدة بن الجراح أو عمر ، فبايعوا من شئتم ،
راجع الإمامة والسياسة لابن قتيبة صفحة 9 ، فقال عمر : معاذ الله أن يكون ذلك
وأنت بين أظهرنا . راجع تاريخ الطبري مجلد 3 صفحة 198 ، وشرح النهج مجلد 3
صفحة 17 ومجلد 2 صفحة 103 ومجلد 1 صفحة 27
ومن الطبيعي أن موقف أبي عبيدة لا يختلف ، وعندما قالت الأنصار : لا نبايع إلا
عليا ، رفض الثلاثة هذا العرض ، وعندما كتب عثمان وصية أبي بكر قال أبو بكر : لو
كتبت نفسك مكان عمر لكنت أهلا للخلافة . راجع مجلد 3 صفحة 429 من تاريخ
الطبري ، وصفحة 30 من سيرة عمر لابن الجوزي ، وصفحة 58 مجلد 2 من تاريخ
ابن خلدون .
فالفريق واحد من كل الوجوه ، والأهداف واحدة ، والغاية هي النجاح ، بغض
النظر عن شخصية القائد .
28 - في داخل السقيفة
في كتابنا نظرية عدالة الصحابة والمرجعية السياسية في الإسلام من صفحة 287
وما فوق ، أثرنا مجموعة هائلة من الأسئلة ، وأثبتنا بالعقل والنقل أن أصل اجتماع
سقيفة بني ساعدة كان في الأصل والحقيقة عبارة عن جلسة عادية ضمت مريضا
طريح الفراش لا يقوى على الحركة بإجماع المؤرخين ، وهو سعد بن عبادة ، وضمت
عواده وزواره ، وأن هذه الجلسة كانت عادية من جميع الوجوه ، ولم تخصص أصلا
لاختيار خليفة كما روجت الرواية الرسمية ، لكن الذي حول هذه الجلسة إلى اجتماع ،