فقال له المغيرة بن شعبة الذي جاء معه إن النبي قد مات .
11 - اجتماع عمر وأبو بكر رضي الله عنهما
خرج عمر وأخذ يقول : إن رجالا يزعمون أن رسول الله قد مات ، إن رسول الله
ما مات ، ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى ! ومن قال إن رسول الله قد مات
علوت رأسه بسيفي ! ! راجع تاريخ الطبري ط أوروبا 1818 ، فما زال عمر يتكلم حتى
أزبد شدقاه ، راجع أنساب الأشراف مجلد 1 صفحة 567 ، والطبقات لابن سعد ، وكنز
العمال مجلد 2 صفحة 53
وجاء أبو بكر وعمر على هذه الحالة وتلا قوله تعالى ( وما محمد إلا رسول قد
خلت من قبله الرسل . . . ) فقال عمر : هذا في كتاب الله ؟ قال أبو بكر : نعم ،
فسكت عمر ! الطبقات لابن سعد ، والطبري مجلد 1 صفحة 1817 - 1818 ، وابن
كثير مجلد 5 صفحة 242
وكان ابن أم مكتوم قد قرأ هذه الآية على عمر قبل مجئ أبي بكر ، إلا أن عمر لم
يتغير ولم يتوقف ، فلما جاء أبو بكر وتلا نفس الآية سكت عمر وسكن ، وتحول من
حالة إلى حالة ، وكأن لم يكن به شئ !
لقد اجتمع الاثنان معا ، وتأكدا من أن رسول الله قد مات ، وبدءا يخططان معا
لمواجهة عصر ما بعد النبوة ، وإقامة أركان النظام المعدل ، الذي سيحكم ذلك العصر ،
وتصوروا معا أن العناية الإلهية قد قدرت لهما أن يسدا الفراغ الذي أحدثه موت النبي ،
وأن ينقذا أمة محمد من مصير مجهول تماما .
12 - القوى السياسية المتواجدة في عاصمة النبي عند موته
كانت عاصمة النبي شبكة متداخلة من القوى السياسية .
1 - القوة السياسية الأولى : وهم أهل بيت محمد خاصة ، وبني هاشم عامة ، وعميد
هذه القوة هو علي بن أبي طالب ، المعروف بأنه ولي المؤمنين ، ووصي النبي ،
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 285
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٨٥