والعثمانيين ، فإما يعهد الخليفة إلى ولده أو لأحد أفراد الأسرة الغالبة المالكة . راجع نظام
الحكم للقاسمي صفحة 245 وما فوق .
ولم يصدف أن ترك أي خليفة على الإطلاق أمة محمد بغير راع ، وقد جرت العادة
في ما بعد أن يعين رئيس الدولة الحالي الخليفة من بعده ، وقد صور هذا الأمر كأنه
حق شرعي فقال ابن خلدون ( إن الإمام ينظر للناس في حال حياته ، وتبع ذلك أن
ينظر لهم بعد وفاته ، ويقيم لهم من يتولى أمرهم . راجع مقدمة ابن خلدون صفحة 177
والسند الشرعي لهذا كله ، لا يكمن في وجود نص في الشريعة ، سواء القرآن أو
السنة ، فقد خلت الشريعة - برأيهم - تماما من أي نص في هذه الناحية . والشئ
الوحيد الذي جعل هذا التصرف شرعيا هو عهد أبي بكر لعمر ، وعهد عمر لعثمان أو
للستة .
* *
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 25
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٥