تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وقال الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) ( إن الأرض لا تخلو إلا وفيها إمام ، كيما إذا زاد الناس شيئا ردهم ، وإذا أنقصوا شيئا أتمه لهم ) . 6 - ما هي الغاية من تأييد نظرية التخلية والترك غاية أولئك الذين يقولون بأن النبي قد ترك هذه الأمة هملا لا راعي لها بعده ، ولا مرجعية ترجع إليها ، وبمعنى أن الدين قد أغفل هذه الناحية ، غايتهم واضحة ومحددة وهي : إضفاء طابع الشرعية على ما جرى في التاريخ السياسي الإسلامي بعد وفاة الرسول ، وحتى سقوط آخر الخلفاء العثمانيين ، فإذا سلموا بوجود النص فيثور السؤال : لماذا تجاهله الذين قادوا التاريخ السياسي ؟ فإذا تجاهلوه حقيقة فهم الذين يتحملون مسؤولية دمار الأمة ، وفرقتها بنسب مختلفة ، وهذا أمر غير معقول ولا يصدقه العقل ، فهل يعقل أن شخصا رأى الحبيب محمدا وآمن به ، أن يخطأ مع سبق الإصرار ؟ هذا أمر لا يصدق ! وأحرى بهم أن يؤولوا الدين تأويلا يضفي الصحة والشرعية على أعمال الذين قادوا التاريخ السياسي ، بمعنى أنهم يضحون بالدين وكماله لينقذوا الرجال ، لأنهم عرفوا الحق بالرجال ، مع أن الرجال يعرفون بالحق ، ولا يعرف الحق بالرجال .

7 - قادة التاريخ السياسي الإسلامي حكم ترضونه

الصديق على فراش الموت عهد بالخلافة لعمر ، راجع تاريخ الطبري مجلد 2 صفحة 429 ، وسيرة عمر لابن الجوزي صفحة 27 ، وتاريخ ابن خلدون مجلد 2 صفحة 58 ، وكتابنا النظام السياسي صفحة 28 ، وكتابنا نظرية عدالة الصحابة ، والمرجعية السياسية في الإسلام صفحة 287 وما فوق ، والإمامة والسياسة صفحة 5 ، وكان معروفا للخاصة والعامة أن الصديق سيعهد بالأمر من بعده للفاروق ، لأن الفاروق موضع ثقة الصديق والفاروق هو الذي دعم خلافة الصديق ، وهذا معنى قول الإمام علي ( عليه السلام ) لعمر : إحلب حلبا لك شطره ، واشدد له اليوم أمره يردده عليك غدا .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 23 | أحمد حسين يعقوب