2 - نداء عبد الله بن عمر بن الخطاب : دخل عبد الله بن عمر بن الخطاب على أبيه
عمر وهو يجود بنفسه ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، استخلف على أمة محمد ، فإنه
لو جاءك راعي إبلك أو غنمك وترك إبله أو غنمه لا راعي لها للمته ، وقلت له :
تركت أمانتك ضائعة ، فكيف يا أمير المؤمنين بأمة محمد ، فاستخلف عليهم .
راجع مروج الذهب مجلد 2 صفحة 249 للمسعودي - دار الكتب العلمية
بيروت ، وراجع حلية الأولياء مجلد 1 صفحة 44 برواية مشابهة .
فهل يعقل أن عبد الله بن عمر يدرك مخاطر هذا الأمر ، ولا يدركه الشارع الحكيم ؟ ! !
لست أدري ثانية كيف تحكمون ؟ ! ! أن لكم لما تخيرون ؟ ! ! !
3 - نداء معاوية بن أبي سفيان : فمعاوية هو صاحب عام الجماعة ، وهو الذي هندس
اصطلاح التسنن ( أهل السنة ) وهو الذي اخترع نظرية عدالة كل الصحابة
بثوبها الفضفاض . راجع الباب الأول من كتابنا : نظرية عدالة الصحابة
والمرجعية السياسية في الإسلام . فقوله لا بد أن يكون حجة على أولئك الذين
قدموا التاريخ على الشرع ، وفصلوا الشرع على وقائع التاريخ ، فما وافق التاريخ
فهو شرع ، وما خالفه فليس من الشرع .
قدم معاوية المدينة ليأخذ من أهل المدينة البيعة لابنه يزيد ، فاجتمع مع عدة من
الصحابة ، إلى أن أرسل إلى ابن عمر فأتاه وخلا به ، فكلمه بكلام وقال : لأكره أن
أدع أمة محمد بعدي كالضأن لا راعي لها . راجع الإمامة والسياسة لابن قتيبة الدينوري
صفحة 168 مجلد 1 طبعة مصر .
4 - من أقوال أئمة أهل البيت الكرام : قال الإمام علي ( عليه السلام ) في نهج البلاغة ( . . . لا تخلو
الأرض من قائم لله بحجة إما ظاهرا مشهورا وإما خائفا مغمورا لئلا تبطل حجج
الله وبيناته ) . راجع نهج البلاغة قصار الكلمات وصفحة 151 من معالم الحكومة
الإسلامية للعلامة جعفر السبحاني .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 22
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٢