2 - ركيزتا المنظومة الحقوقية الإلهية
تقوم المنظومة الحقوقية الإلهية على ركيزتين ، وتتكون من شقين : 1 - كتاب الله
المنزل . 2 - نبي الله المرسل بذاته وقوله وفعله وتقريره ، ولا يمكن الفصل بين هذين
الركنين ، لأن الصلة بينهما عضوية لا تقبل الانفصام .
3 - القرآن الكريم
اقتضت حكمة الله تعالى أن ينزل القرآن مفرقا على عبده ، وعلى مكث وفترات
زمنية غطت عهد النبوة كاملا ، ومن المتفق عليه أن مدة إقامة النبي بالمدينة المنورة
كانت عشر سنين ، أما مدة إقامته بمكة المكرمة بعد البعثة ففيه ثلاثة أقوال ، فقد قيل
عشر سنين وقيل 13 سنة ، وقيل 15 سنة ، مما يعني أن مدة تنزيل القرآن استمرت
20 سنة ، أو 23 سنة ، أو 25 سنة .
قال تعالى ( وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا ) سورة الإسراء
آية 106 حيث كانت آيات القرآن الكريم تنزل حسب الحاجة ، خمس آيات ، وعشر
آيات ، وأكثر ، وأقل وصح نزول ( غير أولي الضرر ) وحدها وهي بعض آية ، راجع
أضواء على السنة المحمدية للسيد محمود أبو ريه صفحة 246 - 247 مؤسسة
الأعلمي للمطبوعات . ومع كل كوكبة تتنزل من القرآن الكريم توجيهات إلهية لتضع
كل آية بسورة محددة ، وفي مكان محدد من هذه السورة ، كما سنبين في ما بعد .
لكن كيف جمع القرآن الكريم بصورته الموجودة بين أيدينا ؟
لقد انقسم المسلمون إلى فريقين تماما كما انقسموا في المرجعية والقيادة السياسية ،
وسنبين الخطوط العريضة لهاتين النظريتين ، ثم نزنهما بميزان الشرع الحكيم ، وبميزان
العقل الراجح الذي جعله الله حجة باطنة على خلقه ، وهاتان النظريتان هما :
1 - نظرية السلطة أو أهل السنة بوصفهم شيعة السلطة طوال التاريخ .
2 - نظرية المعارضة أو أهل الشيعة الذين كانوا شيعة لأهل بيت النبوة طوال التاريخ .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 28
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٨