2 - هدم العلاقة العضوية بين النبي المرسل والكتاب المنزل
مرض النبي الأعظم ، ولا عحب فهو بشر ، ولا مفاجأة بمرضه لأنه قد أعلن أمام
ماءة ألف حاج أو يزيدون أنه يوشك أن يدعى ويوشك أن يجيب ، وأن حجته في ذلك
العام هي حجة الوداع ، ولكنه بالرغم من مرضه ما زال نبيا وما زال رسولا وما زال
مرجعا وما زال إماما ، وحقه الثابت أن يستمر بممارسة واجبات النبوة والرسالة
والمرجعية والإمامة ، ولا يملك أحد على الإطلاق أن يحول بينه وبين ممارسة هذه
الصلاحيات .
3 - أبسط حقوق المريض
إن من أبسط حقوق المريض في كل الشرائع البشرية أن يوصي ، أن يقول ما يريد
قوله ، وأن أبسط واجبات عواده أو الجالسين في بيته أن يسمحوا بهذا للمريض وأن
يسمعوا أقواله ووصيته ، وبعد ذلك لهم الحرية ، فإما أن يعملوا بقول هذا المريض أو
يهملوه ، وينفذوا وصيته أو يتجاهلوها .
4 - سابقة لا مثيل لها في التاريخ البشري
أما أن يتصدى العواد والجالسون في بيت المريض للمريض ، ويحولوا بينه وبين أن
يقول ما يشاء ، ويشوشوا عليه حتى لا يكتب وصيته ، ويحولوا بينه وبين الانتفاع ببيته
وممارسة حريته ببيته الخاص ، فتلك والله سابقة لا مثيل لها في التاريخ البشري ، وهذه
الحادثة فريدة من نوعها !
5 - هل تعلمون من هو المريض الذي سلب أبسط حقوقه ؟
إنه نبي الله ورسوله ومرجع الأمة وقائدها السياسي محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وتفصيل ذلك أنه أراد أن يلخص الموقف فقال لعواده ومن حضر في مجلسه : قربوا
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 232
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٣٢