أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ، فتصدى عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) للرسول وقال لا
حاجة لنا بكتابة الكتاب ، حسبنا كتاب الله ، إن المرض قد اشتد برسول ! ! !
وانقسم الحاضرون إلى قسمين : قسم يقول قربوا يكتب لكم رسول الله ، والقسم
الآخر يقول حسبنا كتاب الله ، إن رسول الله قد اشتد به الوجع ، أو إن رسول الله -
حاشا له - قد هجر أو يهجر ، فاختلفوا وتنازعوا ، ولا ينبغي عند النبي تنازع ، فغضب
النبي بعد أن صدموا خاطره الشريف بقولهم هجر أو يهجر ، وقال لهم : قوموا عني ما
أنا فيه خير مما أنتم فيه .
6 - ثبوت هذه الحادثة
تلك واقعة ثابتة تناقلتها الأمة جيلا بعد جيل ، ورواها أصحاب الصحاح في
صحاحهم ، ولا ينكرها أحد ، وقد رواها البخاري في سبع صيغ ، راجع صحيح بخاري
في كتاب المرض في باب قول المريض : قوموا عني مجلد 7 صفحة 9 ومجلد 4 صفحة 31
ومجلد 1 صفحة 37 وراجع صحيح مسلم في آخر كتاب الوصية مجلد 5 صفحة 75
وصحيح مسلم بشرح النووي مجلد 1 صفحة 95 وصحيح مسلم مجلد 2 صفحة 16
ومجلد 2 صفحة 16 ومجلد 11 صفحة 94 - 95 ومسند الإمام أحمد مجلد 1 صفحة 355
ومجلد 4 صفحة 356 حديث 2992 وشرح النهج لابن أبي الحديد مجلد 6 مجلد 51
وتاريخ الطبري مجلد 2 صفحة 193 والكامل لابن الأثير مجلد 2 صفحة 320 وراجع
كتابنا نظرية عدالة الصحابة والمرجعية السياسية في الإسلام صفحة 287 وكتابنا النظام
السياسي في الإسلام . . . إلخ .
7 - تساؤل
لست أدري كيف يمكن الاعتذار عن هذه الحادثة ؟ وكيف يمكن تبريرها ؟ وهل
أن لهذه الحادثة شبيها في التاريخ البشري كله !
إنه لا بديل أمام عشاق التاريخ سوى الإنكار ! ! ولكن كيف ينكرون الواضحات ؟
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 233
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٣٣