لإنقاذ وإصلاح المجتمع ، أو بمثابة تعليمات إلهية لنقل المجتمع من حالته الراهنة إلى الحالة
التي يريدها الله ، أو إن شئت فقل : إنها مجموعة القواعد الحقوقية الإلهية التي ترشد
حركة الانتقال من المجتمع المتخلف إلى المجتمع المتطور ، وهي بذاتها القواعد التي
ستحكم حركة المجتمع بعد نقله إلى مستوى التصور اليقيني الوارد في نصوص وروح
المنظومة الإلهية ، ويمكنك القول : إنها مجموعة القوانين الإلهية الجاهزة للتنفيذ .
الركن الثالث : أمة من الناس : تقبل بالقيادة والمرجعية معا ، وتواليها ، وبنفس
الوقت تقبل بالمنظومة الحقوقية الإلهية كقانون نافذ يحكم الحوادث ، والعلاقات
والحقوق . فإذا قبلت هذه الأمة بالمنظومة الحقوقية وحدها ، ورفضت القيادة
والمرجعية ، فإنها تكون قد رفضت الترتيبات الإلهية ضمنا ، وإذا قبلت الأمة المرجعية
والقيادة السياسية ورفضت المنظومة الحقوقية الإلهية ، فإنها تكون ضمنا قد رفضت
الترتيبات الإلهية .
11 - القبول المقبول
القبول الوحيد المقبول والمنتج هو أن تأخذ الأمة بالاثنين معا :
1 - توالي المرجعية والقيادة السياسية ، ولا تتولى غيرهما .
2 - تقبل بالمنظومة الحقوقية الإلهية ، كما تفسرها المرجعية والقيادة السياسية المعينة
من الله تعالى ، والمختصة بالبيان والقيادة .
وبغير ذلك فإن الترتيبات الإلهية ستزول عاجلا أم آجلا ، وترتفع البركة والألفة ،
وينقسم الناس إلى شيع يذوق بعضهم بأس بعض ، ويعود المجتمع إلى الوراء ، ثم يحل
به الدمار !
وقبل أن ينتقل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى جوار ربه بلغ العامة والخاصة : أن علي بن أبي طالب هو
بعينه ولي المؤمنين من بعده ، وبين اثني عشر إماما يتولون الإمامة من بعده إماما بعد
إمام ، كل إمام يعين بنص من سبقه عليه . ويلاحظ أن عميد أهل البيت الكرام في كل
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 214
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢١٤