تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
زمان هو إمام الأمة ، وهذا يفسر ربط القرآن وأهل البيت معا ، فهما الثقلان ، والهداية لا تدرك إلا بهما معا ، والضلالة لا يمكن تجنبها إلا بهما معا . 12 - الترتيبات الوضعية لا تختلف من حيث الشكل عن الترتيبات الإلهية فهي تتكون أيضا من ثلاثة أركان : 1 - قائد سياسي ومرجع ، وهو الغالب ، يعين نفسه ، أو تعينه الفئة المستفيدة من وجوده . 2 - منظومة حقوقية من صنع الغالب وبطانته . 3 - أمة مغلوبة على أمرها ، أو مدلس عليها ، تقبل بالقائد السياسي ، والمرجع الغالب وبالمنظومة الحقوقية الوضعية التي يضعها هذا الغالب ، بنفسه أو بواسطة غيره ، ويبينها ويفسرها وينفذها على الوجه الذي يريد ، بنفسه أو بواسطة غيره . 13 - الترتيبات المركبة وأركانها وهي ثمرة الخلط الجبري بين الترتيبات الإلهية والترتيبات الوضعية ، وتتم عملية الخلط جبريا بواسطة قوة متغلبة يتعذر عليها أن تتجاهل كل الترتيبات الإلهية ، وبنفس الوقت لا تتحقق أهدافها بإعمال كامل الترتيبات الإلهية ، أو أنها ترى أن الترتيبات الإلهية لم تعد مناسبة ، وأن الأفضل إجراء تعديل جوهري عليها . ومن هنا ابتدعت فكرة الترتيبات المعدلة ، أو المركبة ، فصارت الترتيبات الجديدة ، لا هي إلهية ، ولا هي وضعية ، إنما هي ترتيبات مركبة . الركن الأول في الترتيبات المركبة : حسبنا كتاب الله : بمعنى أن التمسك بكتاب الله وحده كمنظومة حقوقية وكقانون نافذ يجزي وحده ، ويغني عمن سواه ، وقد سادت هذه المقولة والنبي على فراش الموت ، ثم كتبت لها الغلبة بعد أن انتقل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى جوار ربه ، وهذه واقعة ثابتة وقد سقنا الأدلة القاطعة على وقوعها في هذا البحث ، وفي كتابنا نظرية عدالة الصحابة والمرجعية السياسية في الإسلام .