الفصل الثاني
أسس وحدة الأمة الإسلامية
الأساس الأول : المرجعية والقيادة السياسية
1 - التلازم بين المنظومة الحقوقية وبين المرجعية والقيادة
أن الأساس الأول لتحقيق وحدة الإسلامية هو وجود مرجعية وقيادة سياسية
تبلغ الرسالة الإلهية ، وتبينها بيانا يفهمه العامة والخاصة ، بيانا قائما على الجزم واليقين ،
لا على الفرض والتخمين بحيث ، يكون بيان هذه المرجعية هو عين المقصود الإلهي ،
المحدد بالمنظومة الحقوقية الإلهية ، بدون زيادة ولا نقصان ، وهي تقوم بدور المرجعية
والقيادة السياسية معا ، بحيث تكون هي المرجع لجميع أفراد الأمة الإسلامية ،
وهيئاتها وجماعاتها في كل ما يتعلق ببيان أحكام العقيدة ، أو المنظومة الحقوقية الإلهية ،
وهي بنفس الوقت مرجع الراغبين بدخول الدين والانضمام إلى الأمة الإسلامية .
وفوق ذلك ، هي التي تسوس الأمة وفق قواعد وأحكام المنظومة الحقوقية الإلهية ،
وتقود مسيرة الأمة ، وترشد حركتها السياسية بحيث تبقى دائما ضمن إطار الشرعية
والمشروعية الإلهية .
والمرجعية والقيادة السياسية متلازمة بالضرورة مع المنظومة ، ومترابطة معها
ترابطا عضويا ، فالمرجعية والقيادة السياسية تنهل من المنظومة الحقوقية الإلهية ،