تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فينطق بالحكم ، كذلك فإن الأمة تبادر إلى البيعة تنفيذا للحكم الإلهي في هذه الواقعة . 6 - البيعتان لأنه يتعذر على الأمة أن تجتمع على صعيد واحد وفي مكان واحد فتأخذ البيعة شكلين أو مرحلتين : 1 - المرحلة الأولى وهي البيعة الخاصة يبايعها الخواص ، وهم : أهل البيت الكرام ، وأفاضل الصحابة ، أو وجهاء العاصمة ومن لحق بهم ، ولا يتوقف دور هؤلاء الخاصة على البيعة الخاصة ، بل أوجب الشرع عليهم أن يساعدوا الأمة لتبايع إمامها ولتتعرف عليه . 2 - البيعة العامة ، بعد تمام البيعة الخاصة للإمام ، حيث يتحرك خاصة الأمة الموجودون في العاصمة ، وفي الأقاليم ، ليمكنوا الأمة كلها من مبايعة إمامها . وبمبايعة الإمام يبدأ عهد جديد ، ويتكون عقد جديد طرفه الأول الإمام ، وطرفه الآخر الأمة التي قبلت بالإمام كقيادة سياسية ومرجعية معا . راجع كتابنا ( النظام السياسي في الإسلام ) صفحة 76 وما فوق من الطبعة الخامسة ، تجد أننا قد بينا بالتفصيل أولئك الخاصة الذين يبايعون الإمام البيعة الخاصة . 7 - الإمام يعين مساعديه بتمام البيعة يصبح الإمام هو المرجع ، وهو القائد السياسي ، وهو رأس الأمة الشرعي ، ينظر في كافة أمور دينها ودنياها بالكيفية المفصلة بالمنظومة الإلهية ، ولتحقيق المقصود الإلهي من مؤسسة الإمامة ، له أن يعين من الأمة كافة مساعديه لإدارة وسياسية الأمة ، وأقاليمها ، وتطبيق الشريعة ، وتحقيق مقاصدها . ومساعدو الإمام من الأمة يعينهم الإمام على ضوء ملكاته ، وقابلياته المميزة ، وعلى ضوء واقع نفسه الشريفة المميزة ، وبالكيفية التي تحقق رضى العامة والخاصة
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 142 | أحمد حسين يعقوب