فينطق بالحكم ، كذلك فإن الأمة تبادر إلى البيعة تنفيذا للحكم الإلهي في هذه الواقعة .
6 - البيعتان
لأنه يتعذر على الأمة أن تجتمع على صعيد واحد وفي مكان واحد فتأخذ البيعة
شكلين أو مرحلتين :
1 - المرحلة الأولى وهي البيعة الخاصة يبايعها الخواص ، وهم : أهل البيت الكرام ،
وأفاضل الصحابة ، أو وجهاء العاصمة ومن لحق بهم ، ولا يتوقف دور هؤلاء
الخاصة على البيعة الخاصة ، بل أوجب الشرع عليهم أن يساعدوا الأمة لتبايع
إمامها ولتتعرف عليه .
2 - البيعة العامة ، بعد تمام البيعة الخاصة للإمام ، حيث يتحرك خاصة الأمة
الموجودون في العاصمة ، وفي الأقاليم ، ليمكنوا الأمة كلها من مبايعة إمامها .
وبمبايعة الإمام يبدأ عهد جديد ، ويتكون عقد جديد طرفه الأول الإمام ،
وطرفه الآخر الأمة التي قبلت بالإمام كقيادة سياسية ومرجعية معا .
راجع كتابنا ( النظام السياسي في الإسلام ) صفحة 76 وما فوق من الطبعة الخامسة ،
تجد أننا قد بينا بالتفصيل أولئك الخاصة الذين يبايعون الإمام البيعة الخاصة .
7 - الإمام يعين مساعديه
بتمام البيعة يصبح الإمام هو المرجع ، وهو القائد السياسي ، وهو رأس الأمة
الشرعي ، ينظر في كافة أمور دينها ودنياها بالكيفية المفصلة بالمنظومة الإلهية ،
ولتحقيق المقصود الإلهي من مؤسسة الإمامة ، له أن يعين من الأمة كافة مساعديه
لإدارة وسياسية الأمة ، وأقاليمها ، وتطبيق الشريعة ، وتحقيق مقاصدها .
ومساعدو الإمام من الأمة يعينهم الإمام على ضوء ملكاته ، وقابلياته المميزة ،
وعلى ضوء واقع نفسه الشريفة المميزة ، وبالكيفية التي تحقق رضى العامة والخاصة
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 142
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٤٢