أنتم تطلبون من معاوية أن يبين لكم القرآن الكريم ، وطوال 21 عاما كان معاوية
في حرب مع النبي ! ومع هذا تترفعون عن سؤال أهل البيت الذين وقفوا معه 23
عاما ، وعرفوا كل شئ عن شريعته ! ! !
أهذا هو المنطق في عرفنا ؟ أهذا هو الحق الذي أمرنا باتباعه ؟ !
هل هذا هو جزاء إحسان بني هاشم يوم حوصروا ثلاث سنين في شعاب أبي
طالب ؟ ! !
هل هذا هو جزاؤهم يوم حموا النبي وحموا الإسلام قبل الهجرة ؟ !
هل هذه هي المودة في القربى ؟ !
أهكذا يعامل الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ؟ ! ! !
أهكذا تفعلون بسفينة النجا ، ونجوم الهدى ؟ بالنص .
والله لو كان الخلفاء أحياء يحكمونكم لما لامكم أحد ! !
أما بعد موت الخلفاء ، ودمار الأمة ، فهنا موقع اللوم ! ! !
والله لا نقول إلا ما أمرنا الله أن نقول : إنا لله وإنا إليه راجعون .
فتلك والله أعظم المصائب !
9 - ضربة معلم
لو أجاز الخلفاء رسميا كتابة أحاديث رسول الله وتداولها لظهرت هذه الكتب
الثلاثة ، ولاستطاع الإمام أن يثبت أنها بإملاء رسول الله وخط علي ، ولانتشرت هذه
المجموعة الحقوقية انتشارا واسعا ، وبما أنها بخط الإمام ، وبما أنها ستكون جزءا من
القوانين النافذة ، ولا غنى عن الإمام عند تطبيقها ، فهنا يتحجم الخليفة ، ويبرز دور
الإمام كعنصر من عناصر تطبيق الشريعة ، وبهذه الحالة وضمنيا يثبت حقه برئاسة
الأمة وولايتها ، ويسحب بساط الشرعية من تحت أقدام الخلفاء ، ويفقدهم هيبتهم
أمام الرعية !
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 130
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٣٠