ظنك بهم علما ، ودينا ، وآثارا من النبوة ، وعناية من الله بالأصل الكريم ، تشهد
لفروعه الطيبة ، وقد ينقل بين أهل البيت كثير من هذا الكلام غير منسوب لأحد .
راجع المقدمة مجلد 1 صفحة 600 - 601 دار الكتاب اللبناني .
13 - ابن خلدون يناقض نفسه
قال ابن خلدون في مقدمته في الفصل الذي عقده لعلم الفقه ، بعد ذكر مذاهب أهل
السنة ، ما هذا نصه : وشذ أهل البيت بمذاهب ابتدعوها ، وفقه تفردوا به ، بنوه على
مذهبهم في تناول بعض الصحابة بالقدح ، وعلى قولهم بعصمة الأئمة ورفع الخلاف عن
أقوالهم ، وهي كلها أصول واهية . . .
وكان أهل البيت أهل كرامات عنده كما أسلفنا ، ثم تحولوا بقدرة قادر إلى مبتدعة
وشذاذ ، وأصحاب أصول واهية ! ! لست أدري هل نصدق قوله الأول في أهل البيت ،
أم نصدق قوله الثاني ؟ ! !
وإذا صدقنا قوله الثاني فهل نسخت آية التطهير ؟ ! ! ! وهل ألغي فرض مودتهم ؟
وهل زال الواجب بولايتهم ! ! ! وهل أوجد الله سفنا للنجاة بدلا منهم ، ونجوما للهداية
غيرهم ، وأمانا للأمة سواهم ؟ ! ! ارجع كتابنا نظرية عدالة الصحابة والمرجعية
السياسية في الإسلام ، فقد وثقنا ذلك وتحدينا كل مكابر .
ليكن . . . فالناس أحرار إما أن يصدقوا النصوص الشرعية القاطعة التي لا تقبل
التأويل ، وإما أن يصدقوا مقولة ابن خلدون الثانية بأن أهل البيت شذاذ ومبتدعة
وأصولهم واهية . راجع النص والاجتهاد صفحة 541 وما فوقه لشرف الدين الموسوي .
14 - أبو العلاء المعري وجفر الأئمة
يقول أبو العلاء :
لقد عجبوا لأهل البيت لما * أتاهم علمهم في مسك جفر
ومرآة المنجم وهي صغرى * أرته كل عامرة وقفر .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 133
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٣٣