نفوذه وصحته ، وليس بمعنى وجوب ترتيب الآثار ، مع أنه لو كان بمعناه ، فمن
الواضح أن وجوب ترتيبها ، إنما يكون متفرعا على صحته ، وتحقق مضمونه ،
ولذا يكون دليله ، دليلا عليه ، وكيف كان ، فلا يكون هناك دليل على نفوذ
العقد في خصوص ما عليه من الآثار دون ماله ، كما في دليل نفوذ الاقرار ،
بل مع تمامية العقد بشرائطه وخصوصياته المعتبرة فيه ، فالدليل قد دل على
نفوذه مطلقا ، وبدونها ، لا دليل على نفوذه أصلا ، كما لا يخفى .
قوله ( ره ) : ( الأول إن الخلاف في كون الإجازة كاشفة - الخ - ) .
بل بعد الفراغ عن أنها امضاء ما وقع من العقد بمضمونه ، والاتفاق
على انفاذه والرضاء به ، وقع الخلاف في أن قضية الأدلة تأثيره شرعا من
حينه أو من حينها ، فلو قصد المجيز امضائه كذا ، فلا اشكال في صحتها ، ولو
على القول الذي لا يوافقه ، ولو قصد لا كذلك ، فلا ينبغي الاشكال في
فسادها ، ولو على القول الذي يوافقه ، فليس المناط في صحتها وفسادها ،
مطابقتها لما هو المختار من القول بالكش أو النقل أصلا ، فلا وجه لما فرع بقوله
- ره - " فلو قصد المجيز الامضاء من حين العقد - الخ - " كما لا يخفى ،
حيث يظهر منه احتمال إناطة الصحة على كل قول بموافقة الإجازة له ، بل
الوجه أن يفرع ما فرعناه ، فتفطن ، وقد تقدمت الإشارة إلى أن تأثيره بنحو
الكشف موافق لمضمون العقود ، لا بنحو النقل .
قوله ( ره ) : ( ويشترط 1 في الإجازة أن يكون باللفظ الدال عليه - الخ - ) .
اعلم أن الحاجة إلى الإجازة ، أكانت لمجرد حصول الرضاء
والطيب بالعقد ، فمن اعتبر في نفوذ العقد رضاه ، كما في نكاح العبد بدون إذن
سيده ، أو بيع الرهن للعين المرهونة بدون إذن المرتهن ونحوهما ، فلحوق الرضاء
بالعقد كاف في تأثيره ، كما في عقد المكره ، حيث يكفي في تأثيره بمجرد لحوقه
وإن كان لتصحيح استناد العقد إلى المجيز مع ذلك ، كما في العقد على ماله
بدون إذنه ، فالظاهر أن مجرد لحوق الرضاء به لا يصح الاستناد ، بل لا بد في
هامش
1 - في المصدر : إنه يشترط . .